تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١
فظاهره عدم الوجوب وتتقيح المقام من حيث البحث عن فسادها به مطلقا في أي موطن وقع سواء كان قبل الطواف أو أثنائه أو قبل السعي أو أثنائه أو بعده قبل الإحلال وعدم فسادها به كذلك ، ومن حيث البحث عن استواء العمرة المتمتع بها والمفردة وعدمه ، وعلى تقدير عدم التساوي فما هو الأصل المرجوع اليه كما يبحث عن الدليل على تقدير الاستواء ، ومن حيث لزوم التفريق وعدمه ، ومن حيث إمكان تصحيح العمرة الفاسدة بتجديد الإحرام وعدمه ، ومن حيث تحديد الفصل بين العمرتين المفردتين بالشهر أو أقل بأن يلزم ان يكون الفصل بين القضاء والأداء شهرا أولا يلزم لكفاية الأقل منه ، إلى غير ذلك من المباحث الكافلة للفروع المتصورة في الباب على ذمة الفحص عن روايات المقام وكذا الاستمداد عما ورد في غيره من العمومات . فمنها ما رواه بريد بن معاوية العجلي قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل ان يفرغ من طوافه وسعيه قال : عليه ان يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم ( 1 ) . ونحوها روايتا مسمع وأحمد بن أبي على ( 2 ) . وظاهرها الفساد ان حملت على المعنى المصطلح منه لا ما هو المتقدم في المسئلة السابقة من حمله على نقص الثواب وفوات كمال منه . كما أن مقتضى الاقتصار على مفادها هو لزوم الإقامة إلى الشهر القادم وعدم الخروج من مكة تعبدا . وبالجملة انها تدل على تلك الأمور الثلاثة من فساد العمرة ولزوم البدنة والقضاء من دون التعرض للتفريق . ولا كلام في دلالتها على الأخيرين اى البدنة والقضاء واما دلالتها على الفساد فغير ملائمة للتحديد بالشهر ، إذ لو كانت فاسدة لكانت كالعدم ومعه يصح الإحرام الثاني بلا فصل لان ما هو المعهود من الفصل بين العمرتين فإنما هو بين الصحيحتين منها لا الفاسدة والصحيحة ، اللهم الا ان يراعى الفصل بينهما أيضا تعبدا وهو بعيد . فحينئذ يكون الفساد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 12 - الحديث - 1 و 2 و 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 12 - الحديث - 2 و 4