وهكذا حكم المرية المتزوجة فان أحكامها مشابهة لحكم الرجل ومحصل ما يستفاد من هذا النص وغيره جمعا هو عدم ثبوت شيء عليها أصلا ان كانت محلة جاهلة بإحرام الزوج ، وثبوت البدنة عليها فقط ان كانت محلة عالمة به ، وعدم ثبوت شيء عليها أيضا ان كانت محرمة جاهلة بالحكم كما في المحرم لكن في الدخول لا التزوج وثبوت البدنتين مع الحج من قابل وكذا التفريق ووجوب الإتمام إذا كانت محرمة عالمة بالحكم وبإحرام من تتزوجها حال الإحرام وكان هو أيضا قد دخل بها اما تلك الأحكام المتقدمة فلأجل الدخول حال الإحرام مع العلم بالحكم ، واما البدنة الثانية فلأجل وقوع التزوج حال الإحرام عالمة بإحرام من تتزوجها .
فتحصل ان حكم الفرعين اللذين تعرض لهما في المتن ما ذا ، وان التوقف في المقام خال عن الوجه كما أن الترديد في الفرع الثاني لا يلائم القطع في الفرع الأول لخلوه عن النص ، ولا وجه لعدم العمل بالأصل مع الاتكال على الفرع المتقوم به ، إذ لا نص في الأول الا ان يعتمد على الإجماع ان كان .
ثم إن في البين فروعا غير مندرجة تحت هذا النص فإن أمكن التعدي إليها بإلقاء الخصوصية ، والا فيلزم اتباع القواعد الأولية فيها . ولنشر إلى بعض تلك الفروع وهو ما لو كان العاقد محرما والمعقود له محلا مع كون المرية محرمة وهذا غير مندرج تحت النص لفرضه كون المعقود له محرما فيه واما حكم كونه محلا فلا . فإن أمكن التعدي بنفي الخصوصية فهو والا فلا يمكن إثبات شيء بالنص .
نعم لو تحقق الدخول فيترتب عليه ما مر في الباب من الأحكام العديدة .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة وقضائها والأفضل ان يكون في الشهر الداخل . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان المستفاد من المتن فساد العمرة بالجماع الواقع قبل السعي ولزوم البدنة والقضاء فقط من دون التعرض للتفريق بين المرء وأهله التي واقعها