تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 759

مساهمون:

ص٧٥٩
أيضا فلعل عدم التعرض لذلك لأجل كونه لبيان ما يشترك فيه العاقد والمعقود له ، ومن الواضح عدم اشتراكهما إلا في البدنة دون الحج من قابل وكذا دون غيره كوجوب الإتمام والتفريق . واما لأجل كونه لبيان حكم التزويج بما هو تزويج ، لا التزويج المتعقب بالدخول ، لان حكم الدخول قد بين في نصوص أخر . ولعله يشهد لهذا ما في ذيله أيضا . هذا فيما يرجع إلى جواب السؤال . ثم إنه ( ع ) قد تصدى لبيان حكم غير مسبوق بالسؤال ، وهو حكم المرية المزوجة من محرم ، فقال ( ع ) : ان المرية ان كانت محرمة فعليها بدنة سواء علمت أن الذي تزوجها محرم أم لا وان لم تكن محرمة فلا شيء عليها الا أن تكون عالمة بإحرام الذي تزوجها فلو علمت وتزوجته فعليها بدنة وظاهرها إناطة الحكم بنفس التزويج من دون دخالة للدخول إذ لو علمت وتزوجته ثم نسي حكم الدخول فوقع الدخول نسيانا لما زالت البدنة بل هي باقية بحالها . فيكشف ذلك عن عدم ارتباط ذلك بالدخول ، فيدور الحكم هنا مدار التزويج وان كان للدخول أيضا حكم يخصه . فحينئذ يمكن الجمع بين هذا النص والنصوص الأخر بعد التعدي إلى حكم المحرم العاقد بالفحوى هو انه لو تزوج محرم فعليه بدنة ، ولو جامع محرم فعليه بدنة مع سائر ما كان ثابتا عليه من التفريق والحج من قابل ، ولو تزوج وجامع فعليه بدنتان إحديهما للتزوج والأخرى للجماع ، واما الحج من قابل فهو لأجل الجماع من دون تأثير للتزوج وغيره واما التفريق فظاهر تلك النصوص فيما لو وقع على أهله فيمكن ذهاب الوهم إلى أن الدخول في المقام ليس وقاعا على الأهل ، لأنها بهذا العقد لا تصير أهلا له حيث إن العقد باطل فهي أجنبية عنه بعد كما كانت كذلك قبل العقد فالدخول في حكم الزنا فلا يندرج تحت تلك النصوص ولكن لا بد من التنبه بان مهام الأحكام حسب تلك النصوص كانت دائرة مدار الجماع سواء كان حلالا في نفسه أو حراما كما تقدم بسوطا . نعم لو كان حكم خاص مترتبا على وقاع الأهل من دون تصوير له في غيرها فهو مخصوص بذلك البتة .