عند فرض الدخول واما عند عدمه فهو مسكوت عنه تبعا للنص الآتي ، حيث أخذ الدخول قيدا في كلام السائل الموجب لتضييق الجواب قهرا لا من باب المفهوم الناطق بعقده السلبي على انتفاء الكفارة عند انتفاء الدخول .
واما النص فهو ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا ينبغي للرجل الحلال ان يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له . قلت : فان فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : ان كانا عالمين فان على كل واحد منهما بدنة وعلى المرأة ان كانت محرمة بدنة وان لم تكن محرمة فلا شيء عليها الا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم فان كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة ( 1 ) .
ان ظاهر لفظة « لا ينبغي » وان لم يكن المنع والتحريم الا انه ليس بظاهر في الترخيص أيضا ، وحيث انه قد يستعمل في الحرمة وقد يستعمل في الكراهة فلا ظهور له في الأول لا انه ظاهر في الثاني . نعم يكون التزويج بالنسبة إلى المحرم المعقود له حراما لما مر في باب تروك الإحرام ، ولان المنساق من قوله ( ع ) وهو يعلم أنه لا يحل له ، هو رجوع الضمير في « له » إلى المحرم ، اى لا يحل لذلك المحرم ، فيدل على الحرمة بالقياس إليه أيضا . واما المسؤول عنه فهو ما انحفظ فيه القيدان معا :
الأول هو تحقق عقد الحلال بان فعل العاقد ما هو فعله اى العقد . والثاني هو دخول المعقود له بها . ولا مفهوم للقيد الأخير ، لأنه مأخوذ في فرض السائل لا في كلام المعصوم ( ع ) . واما الجواب فظاهره ترتب البدنة على كل منهما ان كانا عالمين فلو كان أحدهما عالما والأخر جاهلا فعلى الأول بدنة دون الثاني . لأن المنساق منه هو دوران الحكم مدار العلم ، لا بان يكون دائرا مدار علمهما معا بحيث لو كان أحدهما فقط عالما دون الأخر لما ترتبت الكفارة على واحد منهما أصلا ، لشهادة التناسب بين الحكم والموضوع مع ما في الباب من الأشباه والنظائر . وظهوره السكوتي هو عدم شيء عدا البدنة مع أن حكم المحرم المجامع هو الحج من قابل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 21 - الحديث - 1