اى فعل كان واي ترخيص كان ، ان الحكم بترخيص المقاربة قبل إتيان النائب عنه بعيد جدا لأنه يكون محرما بعد ولا تحل له النساء ما لم يفرغ هو أو نائبه من طواف النساء ولم نجد نصا ولا فتوى من القدماء العظام ( ره ) على ذلك مع احتمال إرادة الترخيص وارتفاع المنع بعد إتيان النائب من الذيل ، وان كان هو خلاف الظاهر ، لان ارتكاب هذا الخلاف سهل تجاه تلك النصوص الدالة على امتداد المنع ما دام الإحرام وعدم الفراغ من طواف النساء ، فلا يمكن الاعتماد على ما رواه البطائني في قبال تلك الصحاح ، إذ لا اجتراء عليه . فحينئذ ليس في البين ما يقاوم مفهوم الذيل عدا الإجماع المحكي على امتداد المنع إلى أن يتجاوز عن النصف ، ومعه لا كفارة ولا بعد في حرمة فعل مع انتفاء الكفارة كما في غير واحد من تروك الإحرام ، وكما استظهرنا أيضا من صدر رواية حمران حيث أمر ( ع ) بالاستغفار ومنع عن العود ، لان ذلك من لوازم الحرمة التكليفية مع أن لا كفارة هناك ولا يبعد .
فتحصل ان الأقوى هو دوران الحكم مدار مجاوزة النصف وعدمها عند تمامية الإجماع . نعم لولا الإجماع لكان المدار هو مجاوزة الثلاثة وعدمها .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وإذا عقد المحرم لمحرم على أمرية ودخل بها المحرم فعلى كل منهما كفارة وكذا لو كان العاقد محلا على رواية سماعة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان القيد الأخير وقوله على رواية اما متعلق بالفرع الثاني أو به وبالفرع الأول معا . وحيث انه لا نص في الباب عدا ما ورد في ثاني الفرعين وكان التعدي إلى أولهما بالفحوى يناسب ان يكون متعلقا بهما معا ، الا ان يكون مستند أول الفرعين هو الإجماع لا الفحوى .
وكيف كان لا تعرض في المتن لقيد العلم بالحكم أو الموضوع وكذا الجهل .
وظاهره توقف الكفارة على المحرم العاقد وعلى المحرم المقعود له على الدخول بحيث لو لم يتعقب العقد بوصف الدخول لما حكم به - اى بثبوتها عليهما - وكذا في الفرع الثاني لانحفاظ وحدة الموضوع . اللهم الا ان يراد باتضاح حكم الفرع