عمن جامع بعد ما طاف أزيد من ثلاثة أشواط ( 1 ) سواء كانت الزيادة بإحدى الكسور التسعة من النصف والثلث وغيرهما أو بشوط مستقل آخر كان طاف أربعة أشواط .
فعليه تخصص تلك الضابطة بمفهوم الذيل فتسقط الكفارة عمن طاف أزيد من ثلاثة أشواط ، فمن طاف أربعة أشواط ثم جامع فلا كفارة عليه فضلا عمن طاف خمسة .
هذا محصل ما يرد على برهانه الأول من التمسك بعموم النص . واما برهانه الثاني من الإجماع فلا اعتماد على دعواه بعد ذهاب غير واحد من الأصحاب كالمصنف ( ره ) ومن يحذو حذوه إلى انتفاء الكفارة . نعم ان كان ولا بد من الاعتماد فإنما هو بالقياس إلى عدم مجاوزة النصف كما ادعى ، واما بالقياس إلى ما بعد التجاوز فلا إجماع ، فعند تمامية هذا الإجماع يرفع اليد عن إطلاق مفهوم الذيل الدال على دوران الحكم مدار تجاوز الثلاثة وعدمها سواء جاوز النصف أم لا وما سوى مورد الإجماع فهو مندرج تحت الإطلاق المخصص لا العموم المستفاد من تلك النصوص .
وقد يؤيد هذا بما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير في رجل نسي طواف النساء . قال ( ع ) : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه وله ان يقرب النساء إذا زاد على النصف ( 2 ) بتقريب ان الذيل لتجويز المقاربة ولو قبل ان يطوف النائب المأمور بأن يطوف عنه ، وحيث انه لا معنى للكفارة على الفعل المرخص فيه يحكم بانتفائها عمن زاد على النصف ، فمن جامع بعد التجاوز عنه فلا كفارة عليه وان كان هو بعد في طوافه اى طواف النساء .
وفيه بعد التسليم بالتلازم بين الترخيص في فعل وبين انتفاء الكفارة عنه مطلقا ،
هامش
( 1 ) وفي المستند ان المفهوم مركب من حكمين فساد الطواف والكفارة وانتفاء أحدهما كاف في المفهوم . وفيه ان ثبوت الحكم الأخر ينافي الصدر وهو ما لو طاف خمسة إذ لا حكم فيه بفساد الطواف ولا الكفارة فلا بد من العلاج بالتخصيص بالخمسة مثلا وهو بعيد عن المساق .
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 58 - الحديث - 10