النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ثم غمزه بطنه فخاف ان يبدره فخرج إلى منزله فنفض ثم غشي جاريته ؟ قال ( ع ) : يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ويستغفر اللَّه ولا يعود وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا ( 1 ) .
والمستفاد من المتن بعد ان كان السند موردا للاعتماد ان المسؤول عنه انما هو حكم من عليه طواف النساء لا غير ، وطاف منه خمسة أشواط ثم غشي جاريته وحكم عليه بالاستغفار وعدم العود من دون التعرض للكفارة . فمن الأمر بالاستغفار والمنع عن العود يستكشف حرمة ما اتى به من الغشيان ، إذ لولاها لما أمر بالاستغفار ولما منع عن العود ، وهو يؤيد ما مر من استدامة المنع ما لم يتم طوافه لكونه بعد في الإحرام من هذه الجهة وان حل له ما عدا ذلك وخرج من الإحرام بالنسبة إلى ما عداه . ومن السكوت عن الكفارة يستكشف عدم وجوبها لكونه ( ع ) في مقام بيان ما يلزمه بشهادة الذيل فلا مرية في سقوط الكفارة .
نعم لا مفهوم لهذا الحديث بحيث لا يكون الأقل من الخمسة محكوما بحكمها إذ لم يؤخذ هذا الحد في كلام المعصوم ( ع ) حتى يحكم بكونه محددا لمدار الحكم فحينئذ لو دل دليل آخر على نفى الكفارة إذا طاف أربعة أشواط فلا تعارض بينهما أصلا . وهذا بخلاف قوله ( ع ) وان كان طاف . لكون هذا الحد مأخوذا في كلامه ( ع ) فلكونه في مقام التحديد له مفهوم يدل على أن ما زاد على الثلاثة ليس محكوما بهذا الحكم . وقد مر ان ليس المراد من فساد الحج هنا هو بطلانه بل نقص ثوابه .
فمفاد الذيل بمنطوقه ومفهومه هو وجوب البدنة والاستيناف على من جامع بعد ثلاثة أشواط من طواف النساء وفي الأقل منها البتة بالأولوية ، وانتفاء هذا الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 11 - الحديث - 1