ظاهرة في الجماع قبل الشروع فيه لا ما يشمل الفرض . والتحقيق ان يقال بان الروايات الدالة على الكفارة بالعموم غير منحصرة فيما ورد فيمن وقع على أهله قبل طواف النساء ، الشامل لجميع مراتب ما قبل تمامه . إذ لعل المراد من الأخبار العامة في استدلاله ( ره ) هو ما مر نقله لإفادة لضابطة العامة لأن المدار فيها انما هو الجماع حال الإحرام كما في غير واحدة من تلك الروايات المشتملة على الصحاح وغيرها أو حال الحج كما في صحيحة علي بن جعفر .
اما الأولى فمنها روايتا جميل بن دراج ومعاوية بن عمار بل ورواية أبي بصير المتقدم نقلها ( 1 ) ، لترتب البدنة فيها على الوقاع حال الإحرام ، ومن المعلوم ان المحرم ما لم يتم طواف نسائه لم يحل له النساء البتة ، لعدم إناطة الحكم في تلك النصوص بما قبل طواف النساء حتى يتخيل ان المراد هو قبل الشروع لا قبل الانقضاء فلا نقاش في هذا العموم أصلا .
واما الثانية فهي ما تقدمت آنفا من رواية علي بن جعفر ( 2 ) ونحوها روايتا محمد بن مسلم وعلي بن جعفر ( 3 ) حسبما قرر سابقا ولا نقاش فيها بناء على دخول طواف النساء في الحج لأنه ما يتم طوافه ، فهو بعد في الحج ، فلو رفث لكان رفثه في الحج . واما بناء على خروجه عن مناسكه كما لا يبعد تبعا للنصوص الدالة على أن هذا الطواف بعد الحج الظاهرة في خروجه عنه لمكان التعبير بالبعدية فهو غير مندرج تحت الصحيحة . نعم تلك الضابطة المصطادة من الطائفة الأولى التي أنيط فيها التكفير بكون الوقاع حال الإحرام تامة بحالها . فاتضح ما في مقال صاحب الجواهر ( ره ) من المناقشة في الاستدلال الروائي بهذه الجهة .
نعم يرد على الحلي ( ره ) لزوم الخروج عن العموم بالمخصص وهو ما رواه حمران بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته ( ع ) عن رجل كان عليه طواف
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 3 و 12 و 13
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 4 و 15 و 16
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 15 و 16