أولا والتخيير بين البقرة والشاة عند العجز عن البدنة اعتمادا على صحيحة علي بن جعفر ثانيا . فلا فرق بين الجماع المتحقق قبل طواف الزيارة وما في أثنائها قبل الشوط الأخير من دون الميز بين النصف وغيره . وذلك كله لاقتضاء ذاك العموم .
واما رواية عبيد بن زرارة ( 1 ) فهي وان دلت على لزوم البدنة على من طاف أربعة أشواط فغشي أهله ولكنها للاشتمال على التفصيل بين ما يقع بعد أربعة أشواط من السعي وما يقع بعد أربعة أشواط من طواف الفريضة من الجماع ، بنفي البدنة في الثاني معللا بان الطواف فريضة والسعي سنة ، مع اشتمال القران عليهما جميعا ، وكذا على التفصيل بينهما بان قوله تعالى * ( مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً ) * . دال على أن السعي تطوع ، غير خال عن الإبهام في المراد ، فيشكل الاتكال عليها . فالمهم هو ما أسسناه من الضابطة العامة التي دلت عليها صحيحة ابن جعفر .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : وإذا طاف المحرم من طواف النساء خمسة أشواط ثم واقع لم يلزمه الكفارة وبنى على طوافه . وقيل يكفي في ذلك مجاوزة النصف والأول مروي . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : والمستفاد من المتن هو ترجيح القول الأول الذي يدور نفى الكفارة فيه مدار خمسة أشواط فيكفيه البناء على الماضي والإتمام للباقي حينئذ . وهنا عدا خيرة المتن قولان : أحدهما للحلي من عدم سقوط الكفارة أصلا وان طاف ستة أشواط ، فما لم يتم طوافه بأسره لكان عليه الكفارة عند الوقاع . والآخر هو دوران السقوط مدار تجاوز النصف ، فعند عدم التجاوز لا تسقط . ولم يتعرض في المتن إلا للأخير من القولين . وأما أو لهما فهو المحكي عن الحلي لعموم الاخبار ، ولأن الإجماع حاصل على أن من جامع قبل طواف النساء فعليه الكفارة ، وهو متحقق في الفرض ، إذ المراد قبل انقضائه وتمامه وان جاوز الخمسة فضلا عن النصف . وناقش صاحب الجواهر في ذلك بان تلك النصوص بعد الإغضاء عما في سند كثير منها
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 11 - الحديث - 2