الواقع هو اجزاء البدنة فقط ، والا لا بدلت هذه اللفظة بقوله « بدنة » لعدم التفاوت في مؤنة التعبير بخلاف ما لو كان المراد هو الاجزاء إجمالا لصلوح التعبير حينئذ .
نعم لو كان التعبير بنحو التعريف ونحو قوله « الدم » لصلح للحمل على البدنة لاحتمال إرادة العهد فليكن في ذكرك .
ومنها ما رواه أبى خالد القماط قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل وقع على أهله يوم النحر قبل ان يزور قال ( ع ) : ان كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة وان كان غير ذلك فبقرة . قلت : أو شاة ؟ قال ( ع ) : أو شاة ( 1 ) وهذا هو الذي قال في الجواهر بعدم معهودية ما فصل فيه ، وهو الفرق بين كون الوقاع بشهوة وبين كونه بغيرها مع ما في هذا التفصيل من النظر لعدم تصور انقسام الوقاع إلى قسمين الا ان يراد من الوقاع ما هو المعنى اللغوي منه أو يراد منه ما هو من مقدمات الوقاع .
نعم في الدلالة على الترتيب بين البدنة وغيرها وعلى التخيير بين البقرة والشاة عند العجز عن البدنة تامة ، فلا يمكن الاستدلال بها للمقام بكماله .
ومنها ما رواه خالد بياع القلانس قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء قال ( ع ) : عليه بدنة . ثم جائه آخر فقال ( ع ) : عليك بقرة . ثم جائه آخر فقال ( ع ) : عليك شاة . فقلت بعد ما قاموا : أصلحك اللَّه كيف قلت عليه بدنة ؟ فقال : أنت مؤسر وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة وعلى الفقير شاة ( 2 ) ولنشرع قبل الاستدلال بها في توجيه متنها ، وذلك لان المسؤول عنه في الصدر انما هو الرجل الغائب الذي حكم عليه بالبدنة . واما الذيل فحكم على الرجل المخاطب بأنك مؤسر ، فلا بد وأن يكون هو المراد من المسؤول عنه وانما لم يستند ذلك المخاطب إلى نفسه حياء ، ويمكن ان يكون الإمام ( ع ) عالما به كرامة أو للمعاشرة ونحوها مما به يعثر على أحوال الغير .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 9 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 10 - الحديث - 1