تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 747

مساهمون:

ص٧٤٧
واحد من الأصحاب ( ره ) إلى العمل على طبقها مع وثاقته . واما المتن فيلزم بسط نطاقه حتى يتبين التفاوت بين ما هو مدلوله وبين ما عنونه في المتن . والظاهر أن العبث بالذكر منصرف إلى اليد ولعله لذا قد يقيد به كما عن العلامة ( ره ) وليس المراد من الأمناء عدا تعقب النزول للعبث من دون اعتبار استدعاء للنزول والطلب له بخلاف المراد من الاستمناء ، حيث إن القصد متوجه إلى النزول في بادي الأمر ، فمفاد السؤال ليس أزيد من العبث الملحوق بالنزول لا المقصود به ذلك أولا . وهذا يجامع أحيانا مع الوثوق بعدم النزول فضلا عن عدم القصد ، كما قد يقال بأنه عبث بذكره فسبقه المنى فانزل . والحاصل ان نطاق الحديث أجنبي عن الاستمناء ، فلا يمكن الاستدلال به له . واما حكم ذلك فهو ترتب البدنة والحج من قابل تفسيرا للمماثلة في تينك الجهتين ، إذ لا مجال لما عداهما من التفريق ولا دلالة لذلك على فساد الحج . الا ان يقال بان وزانه وزان الأمر بالإعادة في الصلاة الكاشف عن فسادها ولكنه بمعزل عن التحقيق ، إذ لا يستفاد من مثل هذا التعبير أزيد من القضاء ، اى الحج الثاني ، واما البطلان فلا . هذا بخلاف التعبير بالإعادة ، مضافا إلى اتحاد سياقه مع البدنة المناسب لكونه كفارة وعقوبة . نعم ان تصدير الجواب بقوله ( ع ) : مثل ما على من اتى . لعله مشعر بفساد الحج الأول كما أنه هناك أيضا كذلك . ولكن قد عرفت الحق فيه وانه لا فساد في ذلك أصلا . والذي ينبغي ان يقال هو ان مقتضى المماثلة هو التفصيل بين ما قبل الإتيان بالمزدلفة وبين ما بعده في إثبات الحج من قابل ونفيه بخلاف البدنة ، لثبوتها مطلقا ولا أقل من الاحتمال ، فعليه لا دلالة لهذا الرواية على ما عدا المتيقن وهو ثبوت الحج من قابل فيما لو عبث بذكره فأمنى قبل الوقوف إذ لا دليل على أزيد منه مع تطرق هذا الاحتمال . فتحصل أولا ان ميز ما أخذ في نطاق هذه الرواية من العنوان عن عنوان الاستمناء ما ذا . وثانيا ان الحق هو التفصيل بين ما قبل الإتيان بالمشعر وما بعده .