إلا ما بعد الزيارة . واما لإخراج ما قبل الوقوف بحيث يكون ناظرا إلى طرد حكم ما قبله من دون النظر إلى ما بعد الزيارة . واما لإخراج كليهما بحيث يكون التحديد بما قبلها طاردا لما هو قبل الوقوف ولما هو بعد الزيارة .
وكيف كان ان الغرض الأصيل هنا انما هو لبيان البدل حال العجز عن البدنة ولبيان كونه بنحو التخيير أو الترتيب ، والا فاصل لزوم البدنة مما مر الكلام فيه عند البحث عن الجماع بعد الوقوف بالمشعر .
والذي يمكن التمسك به مما ورد في الباب عدة نصوص لا يخلو بعضها عن الضعف وبعضها الأخر عن إبهام المراد مع سلامة بعض منها عن ذلك .
فمنها ما رواه عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل ان يزور البيت قال ( ع ) : يهريق دما . ( 1 ) والمستفاد من هذه الصحيحة ليس أزيد من لزوم اهراق الدم إذا واقع قبل طواف الزيارة من دون تعيين لذلك الدم من البدنة أو غيرها وحيث انه ينطبق على الشاة أيضا يحكم باجزائها لا من باب التعيين حتى لا يجزى غيرها بل من باب الاكتفاء بأقل ما ينطبق عليه . ومما يؤيد عدم تعين الشاة هنا هو اجزاء غيرها مما هو أولى منها حسب الارتكاز العرفي كالبقرة أو البدنة فيما أمر بها بخصوصها فضلا عن مثل المقام الذي لم يؤمر بها بعنوانها .
والحاصل ان مقدار نطاقها هو اجزاء الدم كاثنا ما كان من البدنة أو غيرها وأقله الشاة ، وكان المستفاد من النصوص المتقدمة هو تعين البدنة وعدم اجزاء غيرها من البقرة فضلا عن الشاة ، فهل يقيد هذا الإطلاق بما في تلك النصوص فيستنتج التعين أو يحمل هذا الإطلاق على مرتبة العجز عن البدنة ؟ فعلى الأول لا اجزاء لغيرها أصلا ، وعلى الثاني لا اجزاء لغيرها عند التمكن منها . والذي يؤيد الوجه الثاني ويرجحه على الأول هو ان التعبير بقوله ( ع ) : دما ، لا يلائم ما لو كان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 9 - الحديث - 2