تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 746

مساهمون:

ص٧٤٦
الجماع في الحج الأول ، فليس عليه ح عدا ما يترتب على الجماع في هذا الحج الثاني وهو الحج من قابل عدا ما يلزمه من البدنة وغيرها . ولو قلنا بفساد الحج بالجماع كما هو الظاهر من المتن لكان عليه ان يتمه ثم يأتي بحجين صحيحين آخرين أحدهما للحج الأول والأخر للثاني . فيصير مجموع ما اتى به أربعة ، اثنان فاسدان والآخران صحيحان . وهكذا لو جامع في الحج الثالث أو الرابع وهلم جرا ، كما استظهره في المسالك ، حيث إنه فسر المتن بما شرحناه وساعدناه من حيث اندراج ذلك تحت الإطلاقات دون الحكم بالفساد . وقد يفسر المتن بما ذكر ولكن مع ازدياد الاكتفاء بحج واحد صحيح وان أفسد عشر حجج ، وفاقا للعلامة في جملة من كتبه ، لأنه انما كان يجب عليه حج واحد صحيح كما في الجواهر . وفيه ان الوحدة مبنية على التداخل المنظور فيه فلا وجه للتسعير في أثناء المخاصمة بأن يقال : . انما كان يجب عليه حج واحد . لاحتمال التعدد بدخالة الخصوصية فيجب عليه لا فساد كل حج حج واحد مستقل فلا تداخل ، فيتكرر القضاء لا محالة . هكذا ينبغي ان يشرح المتن .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وفي الاستمناء بدنة وهل يفسد به الحج ويجب القضاء قيل : نعم . وقيل : لا . وهو الأشبه . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان المراد من الاستمناء هو استدعاء المنى بالعبث بيده أو بملاعبة غيره أو بإدمان النظر أو التخيل أو الاستماع أو غير ذلك مما يطلب به نزول المنى فينزل . وقد يدعى نفى الخلاف في إيجابه البدنة . إنما الخلاف في فساد الحج به واستيجابه القضاء وعدم فساده به فلا قضاء واختيار أحد القولين انما يتضح في ضوء البرهان الآتي . وقد يستدل للقول الأول بما رواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال ( ع ) : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل ( 1 ) . والسند لا بأس به لذهاب غير
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 15 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 746 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي