تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
الثاني ولا ريب في عدم شمول هذا القسم لما نحن فيه إذ المفروض صحة حجه وعدم وجوب حج آخر عليه حتى يجب عليه التفريق فيه . ومنه ما يدل عليه في الحج الأول ولكن محدودا ومغيى بالرجوع إلى موضع الخطيئة فيمكن الانصراف عما بعد الوقوف لندرة العود إلى المشعر بعد ذلك فمن جامع في المشعر وفرق بينه وبين أهله فلا يعود هو بطبعه إلى ذلك المكان ثانيا حتى يصلح لان يصير غاية للتفريق . ومنه ما يدل عليه بالإطلاق من دون التحديد بالرجوع إلى ذاك الموضع حتى يحتمل الانصراف بل أمره دائر بين عدم ذكر الغاية فيه وبين ذكرها وجعلها بلوغ الهدى محله . ولا ريب في شمول مثل هذا الإطلاق للمقام واندراجه تحته فيحكم بوجوب التفريق إذ لا انصراف ولا تصور في الشمول . نعم لو كان في البين ظهور آخر في نفيه أقوى منه أو مساو له بحيث لا رجحان لأحدهما على الآخر وان كان ذاك الظهور هو الظهور السكوتي لدليل كان في مقام البيان يحكم بعدم الوجوب ، اما للدليل الاجتهادي كما في الفرض الأول وهو ما كان ظهور دليل النفي أقوى منه ، واما للدليل الفقاهي أي الأصل العملي كما في الفرض الثاني وهو ما كان ظهور دليل النفي مساويا له . فلاتضاح ما سردنا لك يلزم الإشارة إلى ما مر من النصوص فنقول بمنه تعالى : اما ما يدل على وجوب التفريق في الحج الثاني فلا افتقار إلى نقله لخروجه عن البحث . واما ما يدل عليه في الحج الأول وكان مغيى بالرجوع إلى موضع الإصابة فمنه روايات معاوية بن عمار والحلبي ومحمد بن مسلم ( 1 ) وسليمان بن خالد ( 2 ) كما تقدم نقلها بطولها . فلاحتمال انصراف هذا القسم عما نحن فيه مجال لظهوره في مورد يكون الرجوع إلى ذاك الموضع على الجري العادي ، ومن المعلوم ان المشعر ونحوه ليس مما يرجع اليه بعد الخروج . واما ما يدل عليه بالإطلاق الشامل له بلا انصراف إلى غيره فهو روايتي ابن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 2 و 14 و 15 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب - 4 - الحديث 1