وهي محرمة فقال ( ع ) : ان كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء . ( 1 ) وظاهر الأمر بالاستغفار يشعر بكون الجاهل مقصرا لا قاصرا إذ لا يلاثمه . ولا وجه للخروج عن هذا الإطلاق النافي للبدنة أصلا . ونحوها روايته الأخرى وما عن معاوية بن عمار ( 2 ) .
ومنها ما رواه زرارة وأبى بصير جميعا وفيها : . أتى أهله وهو محرم وهو لا يرى الا ان ذلك حلال له . قال ( ع ) : ليس عليه شيء ( 3 ) . وقد مر ان ظهورها في الجهل المركب فلا شيء على الجاهل بالبسيط منه ولو كان مقصرا كما أشير .
ومنها مرسلة الصدوق ( ره ) قال : قال الصادق ( ع ) - في حديث - : ان جامعت وأنت محرم . وان كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك ( 4 ) ولا نقاش فيها دلالة . واما سندا فقد مر الكلام في هذا النحو من الإرسال البتي الكاشف عن طمأنينة من أرسله بالصدور .
ومنها رواية منصور بن حازم وفيها : . ثم أتيت منى فوقعت على أهلي ولم أطف طواف النساء قال ( ع ) : بئس ما صنعت فجهلني فقلت : ابتليت بذلك .
قال ( ع ) : لا شيء عليك . ( 5 ) والمراد من التجهيل اما ما هو المتداول بين الناس من استعماله عند تقبيح ما ارتكب من الخطيئة سواء كان العامل عالما أم جاهلا ، واما هو خصوص ما يرتكب جهلا . فعلى الأول يكون العمد والعلم مشمولا أيضا ولكنه خارج بتلك النصوص . وعلى الثاني يختص بالجهل وحده . وعلى اى تقدير يكون الجهل مندرجا البتة .
ومنها ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في المحرم يأتي أهله ناسيا . قال ( ع ) :
لا شيء عليه انما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان ناسيا ( 6 ) فيؤخذ بهذا الإطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث 2
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث 3 و 4
( 4 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث 5
( 5 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث 6
( 6 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 2 - الحديث 7