الشامل لما بعد الوقوف أيضا ، فحينئذ لا بدنة عليه كما أنه ليس عليه الحج الثاني .
ومنها ما رواه سلمة بن محرز ( 1 ) إذ فيها ما يدل صريحا على التفصيل بين من بلغه الحكم وعلم به وبين من لم يبلغه ، فحكم بالبدنة على من واقع أهله قبل ان يطوف طواف النساء عالما بالحكم وبعدمها على من واقع جاهلا . ونحوها روايته الأخرى ( 2 ) حيث نفى فيها البدنة عمن وقع على أهله قبل طواف النساء جاهلا بالحكم .
إلى هنا انتهى الأمر في الفرع الأول
واما الفرع الثاني
فتمام القول فيه موكول إلى موطنه المناسب له الآتي عن قريب فارتقب .
واما الفرع الثالث
فيدل على ثبوت البدنة ونفى الحج الثاني فيه روايتي معاوية بن عمار ( 3 ) إذ في أوليهما : عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج . قال ( ع ) : عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل . وفي ثانيتهما : . وان لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل . وقد مر نقلهما وبيان دلالتهما . ومن هنا يتضح ان لا فرق بين الانزال وعدمه لصدق عنوان الوقاع على ما دون الفرج بغير الإنزال أيضا .
بقي الكلام في وجوب التفريق وعدمه .
والمستفاد من المتن هو عدم الوجوب حيث قال ( ع ) : كان حجه صحيحا وعليه بدنة لا غير . لظهوره في نفيه . وتحقيق ذلك بان يقال : اما عدم وجوبه في الفرع الثالث وهو الجماع فيما دون الفرج فواضح لعدم تعرض النص الخاص الوارد فيه للتفريق ولانصراف الإطلاقات الدالة عليه المأخوذ في لسان أدلتها عنوان الوقاع والجماع مطلقا إلى المعهود منه من دون الشمول لمثل التفخيذ ونحوه . واما عدم وجوبه في الفرع الأول فهو يحتاج إلى تأمل ودقة .
وليعلم ان الدال على لزوم التفريق على أقسام : فمنه ما يدل عليه في الحج
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 10 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 10 - الحديث - 5
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 7 - الحديث - 1 و 2