تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
ولم يزر ؟ قال : ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ان كان عالما وان كان جاهلا فلا شيء عليه . وسألته ( ع ) عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء ؟ قال : عليه جزور سمينة وان كان جاهلا فليس عليه شيء . لأن المستفاد من قوله ولم يزر ، هو الأمر المطلق الشامل لما بعد الوقوف البتة وان لم يتعهد إطلاقه على من يكون بعيدا عن الزيارة جدا . فمن ارتكب الوقاع في أوائل إحرامه فهو خارج عن مثل هذا الإطلاق . نعم من واقع قبل ان يزور ولو بالمقدار المعين من الفاصلة التي بين الوقوف وبين الزيارة فهو مندرج قطعا . واما التعبير بقوله ( ع ) : وقد خشيت ان يكون . فهو وان كان ملائما للفساد الا انه كغيره محمول على نقصان الثواب والكمال كما مر . وما عن عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل ان يزور البيت قال يهريق دما . ومحصل القول في هذه كالأولى من اندراج الفرع المبحوث عنه في قوله : قبل ان يزور . البتة . واما الدم فيمكن تفسيره بالبدنة بشهادة النصوص الأخر . وقريب منها من جهة رواية ضريس . وفي رواية زرارة وعلي بن جعفر ( 1 ) ما يدل على البدنة هنا أيضا . فتحصل من جميع ما تقدم ان البدنة ثابتة كما في المتن بلا اشكال . ثم إن هنا تفصيلا آخر بين الجهل والسهو والعلم فمن كان جاهلا فلا بدنة عليه أيضا كما ليس عليه الحج الثاني ولا التفريق ومن كان عالما فعليه بدنة وان لم يكن عليه الحج الثاني ولا التفريق ان تم البحث الآتي فيه . ولقد مر شطر من الكلام في صدر المسئلة فصلا بين العلم والجهل واما هنا ففي الافتراق بين العلم وغيره من الجهل والنسيان فتلزم الإشارة إلى بعض ما ورد فيه من الفرق لينتج أن البدنة في الفرع انما هي على العالم بالتحريم فقط . فمن تلك النصوص ما رواه زرارة قال : سألته ( ع ) عن محرم غشي امرأته
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 10 - الحديث - 3 و 7