عما بعد الوقوف إلا في تحديد الافتراق بالرجوع إلى موضع الإصابة ، مع أنه لا رجوع غالبا إلى المشعر ونحوه بعد الخروج منه ، فهو ناظر إلى ما حصلت فيه الخطيئة في مكة أو الطريق أو ما بينها وبين الموقفين ونحو ذلك مما يتصور فيه العود إلى ذلك المكان عادة كما مر .
ومنها رواية معاوية بن عمار إذ فيها : . وان لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة . ( 1 ) ولا ريب في إطلاقها مع سلامتها عن شبهة الانصراف لان التفريق المحدد فيها انما هو التفريق في الثاني من الحج مع أنه لم يحدد فيها بالرجوع إلى موضع الخطيئة فراجع .
ومنها ما رواه أبى بصير انه سأل الصادق ( ع ) عن رجل واقع أمرائه وهو محرم قال ( ع ) : عليه جزور كوما . فقال : لا يقدر ، فقال ( ع ) : ينبغي لأصحابه ان يجمعوا له ولا يفسدوا حجه ( 2 ) . ولا خفاء في إطلاقها الشامل لما بعد الوقوف أيضا . والمراد من الجزور هو البدنة . إلى غير ذلك من النصوص العامة أو المطلقة الدالة على ثبوت البدنة على من جامع حال الإحرام . فهذا هو مجمل القول في الجهة الأولى المؤسسة للأصل الأولى في الباب .
واما الجهة الثانية ففي فقدان التخصيص . قد استبان لك عند سرد تلك النصوص وغيرها مما تقدم في استثناء الحج الثاني في الفرع المبحوث عنه خلو دليل التخصيص عن استثناء البدنة فمعه لا مجال للتأمل في شمول تلك الإطلاقات الدالة عليها - اى على البدنة - فيما إذا جامع المحرم بعد الوقوف . مضافا إلى خصوص مرسلة الصدوق ( ره ) المثبتة لها فيما إذا كان بعد الوقوف ، والى غيرها من النصوص الخاصة ( 3 ) .
نحو ما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن متمتع وقع على أهله
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث 12
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث 13
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 9