فمنها ما تقدم من مرسلة الصدوق ( ره ) : . وان جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك الحج من قابل . والاستدلال بها لثبوت البدنة في الفرع المبحوث عنه وان كان تاما من حيث الدلالة الا ان المقصد هنا انما هو تأسيس الأصل بالعموم أو الإطلاق وهي خاصة من دون العموم والإطلاق . أضف إلى ذلك إرسال السند ، وان تقدم ان مثل هذا الإرسال كاشف عن طمأنينة من أرسله . ولا يمكن إحراز اسناد الأصحاب إليها لينجبر ، مع ما في البين من نصوص معتبرة .
ومنها رواية معاوية بن عمار المتقدمة ، إذ فيها : عن رجل محرم وقع على أهله ؟ فقال ( ع ) : ان كان جاهلا فليس عليه شيء وان لم يكن جاهلا فان عليه ان يسوق بدنة . ( 1 ) ولا إشكال في إطلاقها الشامل لجميع حالات الإحرام التي منها ما بعد الوقوف .
ومنها رواية جميل لأن في صدرها : عن محرم وقع على أهله قال ( ع ) :
عليه بدنة ( 2 ) . وهذا بحياله كاف في تأسيس الإطلاق وفي ذيلها ما لا يزاحم إطلاق الصدر إذ فيه : فقال زرارة لجميل بن دراج : قد سألته ( ع ) عن الذي سألته عنه فقال عليه بدنة . قلت : عليه شيء غير هذا ؟ قال ( ع ) عليه : الحج من قابل .
حيث إنه لا تنافي بين الصدر والذيل فيما يرجع إلى ثبوت البدنة بالإطلاق .
ومنها رواية خالد الأصم المتقدمة إذ فيها : . فلما قد منا مكة جائنا رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء قد بليت . قالوا : بماذا ؟ قال : شكرت بهذه المرية ، فاسألوا أبا عبد اللَّه ( ع ) . فسألناه ( ع ) فقال : عليه بدنة . ( 3 ) وترك الاستفصال في حكاية الحال منزل منزلة الإطلاق في المقال كما قيل ، فتدل على ثبوت البدنة على محرم جامع امرأة مطلقا .
ومنها رواية زرارة ( 4 ) لدلالتها على ثبوت البدنة بالإطلاق ولا وجه لانصرافها
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 7
( 4 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 9