كان بالمشعر فهو ممن جامع قبل الوقوف إذ لم يتم ما هو الوقوف الواجب . نعم لو تم وخرج وجامع ، فهو ممن جامع بعد الوقوف . واما باقي الشقوق فمشكوك الاندراج . وحيث إن الشبهة مفهومية لا مصداقية يرجع فيما عدا المتيقن إلى العموم أو الإطلاق المؤسس في المسئلة .
نعم لما كانت رواية ابن عمار المتقدمة متضحة الدلالة والحدود فلا إجمال في البين أصلا ولكن الأمر كما ذكر يدور مدار ما قبل إتيان المزدلفة وبعده من دون ارتباط لعنوان الوقوف ، فلا يتم ما في المتن .
وخلاصة المقال ان المستفاد من المتن هو ثبوت البدنة ونفى ما عداه من الحج الثاني والتفريق . وكان مقتضى الأصل الأولى هو ثبوت الحج الثاني على كل من واقع محرما ولا ريب في شمول هذه الضابطة لجميع حالات الإحرام على ما تحقق لك في الجهة الأولى وكان مقتضى التخصيص حسبما استفيد من الجهة الثانية هو نفى الحج الثاني عمن واقع بعد الإتيان بمزدلفة فثبت هذا المقدار مما في المتن . فبقي أمران : أحدهما ثبوت البدنة وعدم التخصيص فيها والأخر هو نفى التفريق وخروجه عن أدلته العامة ان كانت . فتمام القول في مرحلتين :
إحديهما لبيان ثبوت البدنة ونفى التخصيص فيها والأخرى لبيان نفى التفريق وثبوت التخصيص . ولنبحث الان عن المرحلة الأولى مع إيكال الأمر في الثانية الباحثة عن التفريق إلى ختام مباحث هذه الفروع الثلاثة المذكورة في المتن . والقول في المرحلة الأولى أيضا انما يتم في جهتين : إحديهما لإثبات العموم أو الإطلاق للبدنة بعنوان الأصل المؤسس في الباب . والأخرى لبيان عدم التخصيص أو التقييد فتثبت البدنة كما في المتن .
اما الجهة الأولى فالذي يمكن التمسك به لثبوت البدنة بالعموم أو الإطلاق غير واحد من تلك النصوص المتقدمة يكون بعضها لإثبات البدنة والحج الثاني معا وبعضها لإثبات خصوص البدنة من دون التعرض للحج الثاني .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 737
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٧٣٧