تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
( عند ) وأريد منها الأعم من القريب وغيره تكون لفظة ( قبل ) للتأكيد ، لشمولها جميع ما يكون مندرجا تحت تلك اللفظة . واما ان أريد منها ما هو الشامل للورود أيضا وان كان بعيدا عن معناها فلا تأكيد . وكيف كان إذا اتضح معناها يكون الحكم هو ثبوت الحج من قابل إذا كان قبل ذلك الحد ونفيه إذا كان بعده لأنه في مقام التحديد فله مفهوم دال على النفي . فمن جامع امرأته بعد الإتيان بمزدلفة فليس عليه الحج من قابل . ولو كان لمعناها إبهام ما فيمكن التمسك بما هو بين وسالم عنه وهو ما رواه ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا واقع المحرم امرأته قبل ان يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل ( 1 ) إذ لا إجمال فيه أصلا فيؤخذ به ويحكم بنطاقه من دوران الأمر ما قبل الإتيان بمزدلفة وما بعده بالمنطوق والمفهوم . واما الوقوف فلا يدور الحكم مداره لعدم أخذ هذا العنوان موضوعا له فلا يمكن تصحيح ما في المتن وغيره من دوران الحكم مدار الوقوف بالمشعر بل المدار نفس الإتيان ولو بمجرد الورود من دون قصد الوقوف ونحوه . وما رواه الصدوق ( ره ) قال : قال الصادق ( ع ) : ان جامعت وأنت محرم قبل ان تقف بالمشعر فعليك بدنة والحج من قابل . وان جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة وليس عليك الحج من قابل ( 2 ) ولا ضير في إرساله بعد كونه بمثل هذا اللسان من الاستناد الصريح فإنه لا يكون الا عند اطمينان المرسل بصدوره منه ( ع ) فيكشف عن كونه مورد الطمأنينة للصدوق ( ره ) . وانما الكلام في المتن ، إذ للوقوف صور عديدة وقد مرت الإشارة إليها . ولا اتضاح للمراد منها هل هو مجرد الوقوف اللغوي أي الورود أو مسمى الوقوف المعدود ركنا أو الوقوف الممتد الوجوبي . والقدر المتيقن من ذلك هو الأخير فيدور التخصيص مداره . فلو جامع في أثناء ما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 10 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 6 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 736 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي