لو دل دليل على خروج حالة خاصة عن حكم الحج من قابل لبقت الحالات الأخر مندرجة تحت هذا الإطلاق . وقريب منها رواية زرارة .
ومنها رواية جميل بن دراج لأن المأخوذ فيها هو عنوان المحرم والوقاع على الأهل رتب فيها أمران من البدنة والحج من قابل بلا تعرض للتفريق فجميع حالات الإحرام حتى أثناء الطواف الأخير وهو طواف النساء مندرجة بلا انصراف لشيء منها أصلا . إذ لم يؤخذ فيها قيد التفريق والتحديد إلى قضاء المناسك كالأولى حتى يستبعد الشمول لما إذا كان موضع الإصابة هو المشعر ونحوه إذ لا رجوع اليه ثانيا .
ومنها رواية معاوية بن عمار المتقدمة أيضا ، لترتب تلك الأحكام الثلاثة من البدنة والحج من قابل والتفريق على عنوان المحرم والوقاع حال الإحرام على امرأته . ومن المعلوم صدقه في جميع حالات الإحرام ولا محذور فيه من حيث دعوى الانصراف ، لان المراد من التفريق فيها هو التفريق في الحج الثاني لا الأول كما في روايتي المشار إليهما أولا . لأن رواية زرارة وان اشتملت على التفريق في الحج الثاني ولكنها للاشتمال على التفريق في الحج الأول أيضا نظير رواية الأولى من حيث احتمال الانصراف .
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ترتب حكمي البدنة والحج من قابل على وقاع المحرم مضافا إلى ما ورد من أن الرفث فساد الحج . فجميع حالات الوقوف المتصورة في صدر البحث مندرجة تحت هذين الحكمين فيرجع إلى هذا الأصل الاجتهادي فيما عدا مورد التخصيص كائنا ما كان . فهذا هو محصل القول في الجهة الأولى من البحث .
واما الجهة الثانية ففي بيان موارد التخصيص فمما يدل عليه هو ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة وقبل ان يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل ( 1 ) والمراد من لفظة ( دون ) ان كان هو المراد من لفظة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 6 - الحديث - 1