تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
يكون حجه صحيحا وليس عليه الحج من قابل ، والحاصل انه يمكن ان يكون الارتقاء بلحاظ صحة الحج ونفى ما عدا البدنة لا لإثبات البدنة حتى يقال بان مقتضى الترقي هو ثبوتها بعد الطواف أيضا ، كما في المدارك . ولذلك حكم بأولوية ترك هذه اللفظة .

وكيف كان ان في المقام فروعا ثلاثة :

الأول ثبوت البدنة فقط ان جامع بعد الوقوف

والثاني ثبوته كذلك اى لا غير أن جامع بعد ثلاثة أشواط أو أقل والثالث ثبوته أيضا كذلك ان جامع ما دون الفرج قبل الوقوف ويكون حجه صحيحا في هذه الفروض الثلاثة ولا شيء عليه عدا البدنة من الحج الثاني وكذا التفريق . الا ان التفريق لم يبحث عنه الآن فالكلام في نفيه عن هذه الموارد موكول إلى محله المناسب له . وحيث إن المراد من الوقوف لم يتضح كمال الاتضاح فلا بد من تأسيس أصل يرجع اليه عند الشك وهو ما يستفاد من نصوص الباب من العموم أو الإطلاق لا الأصل العملي لعدم وصول النوبة اليه مع وجود الدليل اللفظي . ولتأسيس هذا المرجع يلزم النظر المستأنف الإجمالي في نصوص الباب حتى يتمسك به فيما عدا مورد الخروج . واما تلك النصوص فمنها رواية معاوية بن عمار المتقدمة إذ فيها : عن رجل محرم وقع على أهله . ولا ريب في شمول عنوان المحرم لجميع حالات ذلك الرجل إلى أن ينتهي طواف النساء ويحل مطلقا . فلو جامع في أثناء هذا الطواف يكون مندرجا تحته وقد رتب فيه أحكام ثلاثة من البدنة والتفريق والحج من قابل . ولا محذور في اندراج جميع الحالات بالنسبة إلى الأول والأخير . واما بالنسبة إلى التفريق فحيث انه قد حدد إلى انقضاء المناسك فكأنه منصرف عما إذا تحقق بعد الإتيان بجل تلك المناسك ولم يبق إلا شوط أو شوطان من طواف النساء . وكذا حدد بالرجوع إلى موضع الخطيئة مع أنه لا يرجع غالبا إلى المشعر وما بعده . فلو دل دليل على خروج مورد عن حكم الحج من قابل لكان ثبوت البدنة بحاله . وكذا