تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
للإجمال الطاري من اختلاف نسختي التهذيب فيرجع إلى الأصل الأولى مع اتفاق الأصحاب على نفى الحج الثاني عنها واما بالنسبة إلى تحمل البدنة فالاستدلال تام . واما الحكم الثاني فيدل عليه مضافا إلى هذه الرواية ما تقدم من رواية البطائني فحينئذ لو استشعر من سكوت رواية سليمان بن خالد المتقدمة عن بيان تعدد التكفير على الزوج المكره عدم الوجوب فهو على التسليم ظهور ضعيف غير صالح للمقاومة مع هذه الرواية الناطقة بان عليه بدنتين . واما الحكم الثالث فيدل عليه أيضا عدا الأصل الأولى هو سكوت الروايات البيانية الظاهرة في عدم تحمل ما زاد عن البدنة . فيتجه ما في المتن من الأحكام الثلاثة .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وان جامع بعد الوقوف بالمشعر ولو قبل ان يطوف طواف النساء أو طاف منه ثلاثة أشواط فما دونه أو جامع في غير الفرج قبل الوقوف ، كان حجه صحيحا وعليه بدنة لا غير . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان المراد من الوقوف بالمشعر اما هو المقدار الممتد الوجوبي ، واما هو خصوص مسماه ، واما هو مجرد الورود لا ما هو المعدود ركنا في بعض التعابير . فعلى الأول يكون الجماع قبل انقضاء المدة الواجبة من الوقوف مندرجا في حكم ما تقدم لأنه بمنزلة ما قبل الوقوف . لان المراد من ما بعده حسب الفرض الأول هو انقضاء أمد ذلك الأمر الممتد ، فلا يتحقق عنوان ما بعد الوقوف الا بانقضاء مدة الوقوف الواجب وان كان بعد في المشعر . وكذا قبل تحقق المسمى في الثاني بخلاف ما إذا كان بعده لأنه لا يصدق عليه الجماع قبل الوقوف وان كان هو بعد في المشعر . وكذا الثالث مع زيادة وضوح . فلا بد من الامتياز بين مقدار الاستثناء . والظاهر أن المراد من لفظة « لو » الوصلية ليس هو الترقي في إثبات البدنة بأنه مع عدم إتيانه بالطواف بعد لوجب عليه البدنة . بل لعله ناظر إلى صحة الحج ونفى الحج الثاني ، اى انه مع عدم إتيانه بالطواف وعدم خروجه عن الإحرام كاملا
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 733 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي