تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
* الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان المستفاد من المتن أحكام ثلاثة : الأول صحة حج المكرهة . والثاني تحمل المكره كفارة عنها عدا ما يلزمه من الكفارة ، فعليه بدنتان . والثالث عدم تحمله شيئا عدي الكفارة من الحج القابل لصحة حجها . اما الحكم الأول فقد مر منا التحقيق في نفس الفساد رأسا بلا ميز بين الطوع والكره ولا بين المكره والمكرهة . نعم لما كان ظاهر خيرة المتن هو الفساد في أصل المسئلة فقد أفاد بعدم جريان ما تقدم من الفساد عند الإكراه . وكان أيضا مقتضى القاعدة الأولية كسائر التروك . ولم يدل على خلاف تلك القاعدة نص خاص عدا ما مر من أن الرفث فساد الحج ، فيدل على فساده به من دون فرق بين الطوع والكره ، لدوران فساده مدار تحقق الرفث كائنا ما كان . ولكن قد عولج بينه وبين ما يدل على صحة الحج الأول كمضمرة زرارة المتقدمة بحمل الفساد على نقص معظم الثواب أو تطرق الإثم في بعض الموارد . وكيف كان يحكم بصحة حج المكرهة حسب القاعدة الأولية بل بمقتضى النص الخاص أيضا حسب الظهور السكوتي لبعض ما تقدم . نعم يشكل التمسك بمنطوق ذيل ما مر من رواية سليمان بن خالد لان فيه وان كان انه : إذا استكرهها صاحبها فليس عليها شيء ، ولكن بملاحظة الصدر المتعرض لخصوص البدنة دون الحج من قابل يكون النفي متوجها إلى خصوص البدنة لا الأعم منها ومن الحج في القابل . وقريب منها رواية الحلبي المتقدمة أيضا إذ لا تعرض فيها أيضا للحج من قابل . نعم في رواية معاوية ابن عمار انه : . وان كانت المرية تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وان كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحج من قابل . ( 1 ) لظهورها في اختصاص الحج من قابل بالزوج عند الإكراه فلا حج عليها إذا استكرهها صاحبها . نعم عن نسخة التهذيب وعليهما « عليه » الحج . فيسقط الاستدلال حينئذ
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 7 - الحديث - 1