لا خصوص التفريق ولا استغراق الجميع ، إذ من الواضح انه لا تلازم بين انتفاء الموضوع وانتفاء خصوص التفريق أو انتفاء خصوص الكفارة أو كليهما جميعا بل يكفيه انتفاء المجموع من حيث المجموع سواء كان بانتفاء الكفارة وحدها أو بانتفاء التفريق وحده أو بانتفائهما معا وجميعا . فلا دلالة على انتفاء التفريق لاحتمال ثبوته عند انتفاء المطاوعة أيضا . وليكن هذا الوجه جوابا آخر عن مفهوم مضمرة زرارة المتقدمة آنفا .
وثانيا ان منطوق الذيل ليس أزيد من نفى ما يمكن ان يتوجه نحو المرية من الكفارة . واما التفريق فهو ليس مما يصلح إيجابه عليها وحدها بالاستقلال حتى يندرج تحت النفي لكونه - اى التفريق - مما يتقوم بالطرفين . فطريق نفيه ان يقال : ليس عليهما .
والحاصل ان الحكم الصالح لان يتوجه نحو الزوجة بالاستقلال كالبدنة مندرج تحت منطوق النفي . واما ما ليس كذلك كالافتراق فلا .
وان أبيت إلا عن ظهورها في نفى التفريق فيجاب بان هذا الظهور على التسليم ضعيف في جنب ما تقدم من الصراحة أو ما هو بحكمها أولا . وكان من باب الإطلاق الصالح للتقييد ثانيا . إذ لا اختصاص للنفي في نفى التفريق بل يعمه والبدنة أيضا .
فيمكن ان يقيد بما تقدم مما هو ناص في لزوم التفريق فمعه يعالج التعارض ان كان .
فتبين ان وجوب التفريق غير مختص بصورة المطاوعة بل يعمها وصورة الإكراه أيضا .
الفرع الثاني فيما لو أكرهت الزوجة زوجها على الجماع .
قد اتضح لك حكم ما لو أكره الزوج زوجتها من حيث التفريق وسيتضح باقي أحكامه . واما لو أكرهت الزوجة زوجها فهل يترتب على ذلك ما كان مترتبا على إكراه الزوج لها أولا ؟ الحق هو الثاني لسكوت الدليل عن ذلك فيقتصر على مورد النص فلا يجب التفريق حينئذ . الا ان يتعدى من ذاك الباب إلى المقام بإلقاء الخصوصية ونحوه مما يجوز التسرية .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولو أكرهها كان حجها ماضيا وكان عليه كفارتان ولا يتحمل عنها شيئا سوى الكفارة . ) *