يعنى بذلك لا يخلو ان وأن يكون معهما ثالث ( 1 ) .
والظاهر أن الجملة الأخيرة لبيان بعض ما هو المصداق لنفى الخلوة . فلو اجتمعا في خباء واحد ولكن كان معهما ثالث عاقل فلا ضير فيه لانتفاء الخلوة بصحابة الثالث .
فرعان
الأول : هل يختص وجوب التفريق بما إذا كانت المرية مطاوعة
بحيث لولا طوعها لما وجب التفريق عليهما أو لا يختص بل عليهما ان يفترقا وان كانت مكرهة ؟ وقد يدعى إطلاق النص والفتوى لصورتي الطوع والكره . ولكن المستفاد من فتاوى بعض الأصحاب ( ره ) كالمصنف قدس سره هو التفصيل حيث ذكر لزوم الافتراق عليهما بعد بيان صورة المطاوعة وقبل بيان صورة الإكراه . ولا خفاء في أن للزوجة أيضا حقا تستوفاه بالاجتماع فلم يحكم عليها بالتفريق مع عدم اثم منها عند الإكراه ؟
ولكن الذي يمكن الاستدلال به لبيان الإطلاق بعض النصوص الواردة في الباب نحو رواية ابن عمار المتقدمة إذ فيها : عن رجل محرم وقع على أهله ؟ فقال ( ع ) : ان كان جاهلا فليس عليه شيء . وان لم يكن جاهلا فان عليه ان يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحج من قابل ( 2 ) وقريب منها روايته الأخرى ( 3 ) حيث إنه لم يقيد الافتراق بصورة المطاوعة ولم يستفصل بين جهل المرية وعلمها حتى يستفاد منه الطوع ، بل تعرض لخصوص حكم الزوج وأوجب فيه التفريق بينهما فيكون مطلقا .
الا ان يقال بالانصراف إلى صورة الطوع لأنه لم يتعرض لبيان حكم تحمله الكفارة عنها ، فيشهد للاختصاص بصورة المطاوعة وإلا لزم إهمال بعض ما كان واجبا على الزوج والسكوت عنه بخلاف ما إذا كانت المحرمة مطاوعة لعدم إهمال
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 5 و 11
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 1
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 2