الافتراق إذا بلغ إلى موضع الخطيئة ، من دون التعرض لحكم الحج الأول أصلا .
وما رواه علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن محرم واقع أهله . إلى أن قال : وعليهما الحج من قابل لا بد منه . فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان ، افترقا حتى يحلا ، فإذا أحلا فقد انقضى عنهما فان أبى ( ع ) كان يقول ذلك ( 1 ) .
والمستفاد منها كما مرت الإشارة إليه في الجهة الأولى لزوم التفريق في كلا الحجين مع التحديد في الأول بالانتهاء إلى مكة وفي الثاني بالإحلال . وظاهره الإحلال المطلق الحاصل بعد طواف النساء الذي به ينقضي المناسك لا الإحلال الخاص كما هو بالذبح يوم النحر .
والكلام في السند هو ما مر من إمكان توثيق البطائني . ولكن في الاتكال بما رواه وحده في قبال تلك النصوص المتظافرة المشتملة على الصحاح وغيرها مشكل فالتحديد بالانتهاء إلى مكة في الحج الأول بعد احتمال كون المراد هو الدخول إليها بعد الخروج منها إلى الموقفين مشكل . وكيف كان ان المستفاد منها لزوم التفريق في الحج الثاني أيضا .
وطريق علاج التعارض من حيث التحديد وبيان الغاية هو ما مر من الأخذ بالأقل وهو بلوغ الهدى محله كما في رواية ابن عمار وحمل الأكثر الأعلى على الفضل . وفي المقام علاج آخر نشير اليه عن قريب .
بقي أمران : أحدهما كون وجوب التفريق مشروطا بالمرور على تلك الطريق من دون لزوم ذاك المرور كسائر الوجوبات المشروطة التي لا يجب تحصيل شرطها أو مطلقا فيجب تحصيل المرور عليها للزوم إيجاد مقدمات الوجوب المطلق . والأخر هو معنى التفريق وبيان كيفيته المأخوذة موضوعة للحكم .
اما الأول فمقام التصور وان كان متسعا لتطرق الاحتمالين من الاشتراط
و
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 4 - الحديث - 2