تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
الاجتماع إذا قضيا المناسك ، كما أن الرواية المتقدمة قد دلت على أن حدوث حكم التفريق مشروط بالانتهاء إلى ذاك المكان ، مع جواز عدم الانتهاء إليه ، بأن يسير على غير ذاك الطريق . فتحصل ان وجوب التفريق في الحج الثاني مشروط حدوثا بالسير على ذاك الطريق ، واما بقاء فقد اخترنا عدم وجوبه اليه لانتهاء أمده بانقضاء المناسك ، بل قبله وهو بلوغ الهدى محله ، وان كان مستحبا حسب العلاج بين الروايات المتعارضة في التحديد . وكيف كان يشترط حكمه بقاء في الحج الأول وكذا الثاني بالعود إلى ذاك الموضع . فإن لم يتحقق العود إليه بأن صارا على طريق آخر فلا حكم للتفريق بعد قضاء المناسك بل بعد بلوغ الهدى محله حيث إنه أقل الحدود . ومن هنا يحدس وجه جمع آخر بين تلك الروايات المتعارضة في تحديد المنتهى ، حيث كان ظاهر بعضها قضاء المناسك وظاهر بعضها الأخر هو العود إلى موضع الإصابة فيعالج بينهما بحمل الأول على ما أريد العود في غير ذاك الطريق والأخذ على غيره والثاني على ما أريد العود والأخذ في ذاك الطريق . واما الأمر الثاني فبعد الفراغ عن وجوب التفريق في الجملة يبحث عن بيان معناه وكيفيته . وقد فسر في غير واحد من النصوص بعدم الخلوة ، نظير ما في باب الصلاة من حرمة الخلوة مع الأجنبية . فالمهم هو بيان ما به تصدق الخلوة . وقد ورد في بعض الأخبار ( 1 ) ما يستفاد منه ان الممنوع هو ما إذا لم يكن معهما ثالث واما إذا كان معهما ثالث تمنع صحابته عن تكرار ما سلف من الإصابة فلا بأس وان لم تمنع عن النظر بشهوة أو اللمس كذلك لان المبحوث عنه الآن هو الصيانة عن تحقق ما ابتليا به من الخطيئة الخاصة وهو الجماع . واما ما عداه فله حكم يخصه وان كان هو أيضا محظورا على المحرم . وفي روايتي ابن عمار وابان : .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 5 و 12
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 727 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي