تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
وما رواه زرارة ( 1 ) وقد تقدم الكلام فيها مشروحا . وظاهرها لزوم التفريق في كلا الحجين فتدل على المقصود أيضا ، وهو لزوم التفريق في الحج الأول مع التحديد بقضاء المناسك . وما رواه عبيد اللَّه بن علي الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث : . ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى يجتمعان ؟ قال : نعم ( 2 ) والمستفاد منها أيضا لزوم التفريق في الحج الأول من دون التعرض للحج الثاني أصلا ، مع التحديد بالنفر والرجوع إلى مكان الخطيئة ، ولكن مع جواز الاجتماع بعد قضاء المناسك إذا أخذا عند الرجوع غير ذلك الطريق . ونحوها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ( 3 ) وتدل على لزوم التفريق في الحج الأول محدودا إلى قضاء المناسك والعود إلى موضع الخطيئة مع تجويز الاجتماع في الرجوع إذا أخذ غير ذلك الطريق . فيجوز الاجتماع بمجرد قضاء المناسك . وقريب مما تقدم رواية سليمان بن خالد ( 4 ) في الدلالة على لزوم التفريق في الحج الأول محدودا بالرجوع إلى مكان الإصابة من دون التعرض للحج الثاني أصلا بخلاف رواية علي بن أبي حمزة ( 5 ) لدلالتها على الحجين معا وعلى لزوم التفريق فيهما ، ولكن مع تحديد الافتراق في الأول إلى دخول مكة وفي الثاني إلى الإحلال كما يأتي . فتحصل من جميع هذه الروايات لزوم التفريق في الحج الأول بلا ريب ، واما الغاية فقد تعارضت في تحديدها بين الأكثر وهو العود إلى موضع الخطيئة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 9 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 14 ( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 15 ( 4 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 4 - الحديث - 1 ( 5 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 4 - الحديث - 2