تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
هو ما رواه معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل محرم وقع على أهله فقال : ان كان جاهلا فليس عليه شيء وان لم يكن جاهلا فان عليه ان يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل ( 1 ) . وظهورها في أصل لزوم التفريق انما هو من قوله ( ع ) : يفرق ، وان كان بلسان الخبر . مضافا إلى وقوعه في سياق الوجوب وهو قوله ( ع ) : عليه ان يسوق بدنة . فلا تأمل في الوجوب . ولا إشكال في ارتباطه بالحج الأول ، لأن الحكم بالحج الثاني انما هو بعد بيان التفريق وغايته ، فيكون مرتبطا بالأول وساكتا بالنسبة إلى الحج الثاني . واما الغاية فظاهر هذه الرواية هو التحديد ببلوغ المكان الذي أحدثا فيه الخطيئة مع انقضاء المناسك قبله . فلعل تشديد الأمر للعقوبة تعبدا ، إذ لا ضير في المساس بعد الإحلال . والحاصل ان دلالتها على وجوب التفريق في الحج الأول مغيى بمكان الخطيئة مما لا اشكال فيها . وما رواه ابن عمار أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المحرم يقع على أهله . فقال : يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء الا ان يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدى محله ( 2 ) . وظاهرها أيضا لزوم التفريق في الحج الأول إذ لا تعرض للثاني أصلا ولكن محدودا ببلوغ الهدي أي يوم النحر وان بقي بعض المناسك بعد . وما رواه أبان بن عثمان رفعه إلى أبى جعفر وأبى عبد اللَّه ( ع ) قالا : المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما ، يعنى ( ع ) بذلك لا يخلو ان وأن يكون معهما ثالث ( 3 ) وظاهرها أيضا لزوم التفريق في الحج الأول من دون التعرض للحج الثاني فضلا عن بيان التفريق فيه . نعم لا تعرض فيها أيضا لبيان الغاية ولعله انقضاء المناسك حسب التناسب بين الحكم والموضوع .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 6
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 722 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي