تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
المتن بالطوع . ونحوها رواية سليمان بن خالد ( 1 ) حيث يفصل فيها بين الطوع والكره بلزوم البدنة على الأول دون الثاني من دون التعرض للحج من قابل . ومنها ما رواه علي بن أبي حمزة ( 2 ) وفيها التفصيل بين الطوع والكره بلزوم البدنة والحج من قابل معا على الأول كما في الرجل . فحينئذ يتم الحكم بكلا جزئية فهي أشمل رواية في الباب من حيث التفصيل ومن حيث بيان ما على المطاوعة من البدنة والحج من قابل .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وعليهما ان يفترقا إذا بلغا ذلك حتى يقضيا المناسك إذا حجا على تلك الطريق . ومعنى الافتراق الا يخلوا الا ومعهما ثالث . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان البحث من حيث وجوب الافتراق واستحبابه ، ومن حيث مورده من الحج الأول أو الثاني أو هما معا ، ومن حيث غايته من كونه هو دخول مكة أو بلوغ الهدى محله أو انقضاء المناسك أو الإحلال سواء كان في الحج الأول أو الثاني أو التفصيل بينهما في الغاية ، ومن حيث اختصاصه على فرض الحج الثاني بما إذا حجا على تلك الطريق دون ما إذا حجا على غير تلك الطريق ، على ذمة جهات عديدة تتضح في ضوء روايات الباب . والمستفاد من المتن لزوم التفريق في الحج الثاني من دون التعرض للحج الأول وان لم يصرح بعدم الوجوب فيه ، إذ ليس الا السكوت . وكيف كان ان أصل الوجوب مما يسهل إثباته جدا ، إذ لا يمكن المساعدة لما في المستند من النقاش فيه باستفادته من الجملة الخبرية ، لما حققناه في محله من عدم قصورها في إفادة الوجوب كالجملة الإنشائية فلا احتياج إلى إفراز جهة مستقلة لبيان الوجوب ونفى الندب لاتضاحه بديهة عند الاستدلال لبيان المورد والغاية في الحجين ، فتمام القول في الجهتين : الأولى فيما يرجع إلى الحج الأول ، والثانية فيما يرجع إلى الثاني .

أما الجهة الأولى ،

فمن الروايات الدالة على لزوم التفريق في الحج الأول
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 4 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 4 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 721 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي