في الأحكام المترتبة عليه وان لم يكن اسناد الجماع إلى المرأة متداولا ، بان يقال جامعت المرأة زوجها ، كما يكون إسناده إليه كذلك . والمهم هو النصوص الواردة في الباب :
فمنها هو ما مر من رواية زرارة لدلالتها على أن المرأة أيضا إذا صيرت مغشيا عليها لا شيء عليها إذا كانت جاهلة . واما إذا كانت عالمة فعليها الإتمام والبدنة والحج من قابل عقوبة .
ومنها ما رواه خالد الأصم قال : حججت وجماعة من أصحابنا ، وكانت معنا امرأة . فلما قدمنا مكة جائنا رجل من أصحابنا فقال : يا هؤلاء قد بليت . قالوا :
بماذا ؟ قال : شكرت بهذه المرأة فاسألوا أبا عبد اللَّه ( ع ) . فسألناه فقال : عليه بدنة .
فقالت المرأة : اسألوا لي أبا عبد اللَّه ( ع ) فانى قد اشتهيت . فسألناه فقال : عليهما بدنة ( 1 ) .
ان التعبير في السؤال بأنه كانت معنا امرأة ، وكذا قول ذلك الرجل شكرت بهذه المرأة يشعر بأنها لم تكن امرأة والا لما عبر بمثله . فحينئذ ينعقد الإطلاق الشامل للحلال من الوقاع والحرام منه ، من دون الاختصاص بجماع الأهل كما استظهرناه في السابق أيضا ، حيث قلنا بدوران الحكم مدار الجماع كائنا ما كان .
وكيف كان يدل على أن المرأة المطاوعة يلزمها البدنة كالرجل . واما الحج من قابل فلا تعرض له فيها أصلا لا بالنسبة إلى الرجل ولا بالنسبة إليها .
ومنها ما رواه الحلبي ، إذ فيه : . وان كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما . وان كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شيء ويفرق بينهما حتى ينفر الناس . ( 2 ) . والمستفاد منها أزيد من لزوم البدنة على المرأة كالرجل هو التفصيل بين الطوع والكره ، كما هو المستفاد من تقييد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 7
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 14