هذا الدليل لزوم الإتمام بل لا بد من التماس دليل آخر .
فهذا ملخص ما يمكن التمسك به لتصحيح الحج الأول ولكون الثاني عقوبة .
واما الذي يستدل به لفساد الأول فيكون الصحيح هو الثاني فهو ما ورد في بعض النصوص المتقدمة من أن الرفث فساد الحج ، فعليه يكون الجماع مفسدا فلا بد من العلاج بينه وبين ما تقدم من التنصيص بأن الأول هو المحسوب لهما .
ولا يمكن التصرف في ذاك التصريح أصلا . فيحكم بان المراد من الفساد نوع حزازة ونقص يحدث في الحج بالرفث حيث إنه حرام ومع ارتكابه ينقص الأجر والكمال .
ويشهد له إطلاق الفساد في بعض الموارد الأخر على الحج مع صحته إجماعا .
مع أن الرفث مصاحب للجدال والفسوق في الآية وفي غير واحد من النصوص أيضا .
ولا شبهة في عدم الفساد بهما . ومما أطلق فيه الإفساد مع عدم البطلان هو ما رواه حمران بن أعين عن أبي جعفر ( ع ) إذ فيه : . وان كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشي فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ثم يعود فيطوف أسبوعا ( 1 ) . إذ لا ريب في أن الجماع والغشيان بعد الوقوف غير مفسد للحج وان لم يطف بعد طواف النساء . فإطلاق الفساد لعله لحزازة العصيان . ونحوها رواية عبيد بن زرارة ( 2 ) .
وفي الوسائل انه ينبغي حمل فساد الحج على صورة تقديم الطواف على الموقفين . وفيه انه غير خال عن البعد جدا . فيحمل على فوات معظم الثواب كما احتمله ( ره ) ثانيا .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولو كانت امرأته محرمة مطاوعة لزمها مثل ذلك . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان الحكم باستواء الرجل والمرأة في تلك الأحكام يمكن ان يستفاد مما تقدم وبعض آخر مما لم ننقله من النصوص ، مضافا إلى دوران الحكم مدار الرفث والجماع من دون التفاوت بين الطرفين . فحيث انه المناط يحكم بتساويهما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 11 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 11 - الحديث - 2