تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
محرم غشي امرأته وهي محرمة قال : جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجبني عن الوجهين جميعا قال : ان كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء وان كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . قلت : فأي الحجتين لهما ؟ قال : الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة ( 1 ) . لا إشكال في السند عدا الإضمار ولكنه مما يغمض عنه لكون المضمر هو زرارة الذي يكون أجل من أن يسئل غير المعصوم ( ع ) مع ما في سؤاله من التفصيل ولذلك يعمل بما أضمره في حجية الاستصحاب . واما المتن فالاستغفار دال على صدور الذنب وهو لا يكون الا مع التقصير . واما مع القصور فلا . فح يكون المناط هو التقصير الموجب للذنب من دون الفرق بين البسيط والمركب ، فعليه لا مجال لدعوى الانصراف المتقدم عن البسيط فتبصر . ولا ريب في ظهورها التام في لزوم إتمام الحج عند الجهل . واما في صورة العلم فلا تصريح فيها بالمضي والإتمام الا ان يستأنس من التفريق بين الزوج وامرأته ان ذلك انما هو عند المضي والإتمام كما لا يبعد . فعليه يكون الإتمام واجبا وسيأتي في ذيل الحديث ما هو صريح في الإتمام ولكن البحث فعلا انما هو في صدره جملة بعد جملة . وظاهرها أيضا لزوم التفريق في الإتمام فلا وجه لتعينه في الحج الثاني على ما يستفاد من المتن الآتي . والمستفاد منها أيضا لزوم التفريق في الحج الثاني أيضا إذ فيها بعد الأمر بالتفريق : وعليهما الحج من قابل فإذا بلغا . فيدل على التفريق في الحج القابل أيضا . وصريح ذيلها ان الحجة التي تحسب لهما بأي عنوان كانت هي الحجة الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا وان الثانية عقوبة نظير الكفارة . فحينئذ يكون وجوب الإتمام للأول من باب الإتمام للصحيح . واما لو قلنا بفساده فلا يستفاد من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 9