تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
الجماع سواء تحقق بدخول ما دون الحشفة أم لا . ولا دليل على التحديد بحدها الا التعدي عما حدد فيه بذلك إلى المقام بإلقاء الخصوصية . وان المناط هو التحقق في الحج سواء كان ذلك فرضا أو نفلا لإطلاق الآية والرواية النافيتين للرفث في الحج . واما ما تعرضه في الجواهر من تعلق الحكم بمن جامع قبل المشعر فله موطن فيما يلي تبعا للمتن فلا استعجال به الآن . فتحصل ان الجماع موجب لإعادة الحج من قابل ولنحر البدنة واما لزوم الإتمام ففي ثنايا الفرع القادم . ثم إنهم قد اختلفوا في أن الفاسد هو الحج الأول والثاني هو الصحيح الواقع في محله نحو كونه حجة الإسلام أو النذر أو الإجارة أو غير ذلك فيكون إتمام الأول الفاسد عقوبة أو العكس وان الأول ليس بفاسد ، بل لا فساد أصلا ؟ . ولتنقيح المقال من حيث بيان المختار ومن حيث الاستدلال على نفى الفساد بالرفث وغير ذلك يلزم النظر المستأنف فيما ورد في الباب من الروايات مع الإشارة إلى علاج تعارضها حتى يتضح ان الحج الأول صحيح وان الثاني عقوبة لا العكس . والذي يمكن ان يستدل به لذلك وانه لا يفسد الأول بالرفث أمور : الأول استصحاب الصحة التأهلية إذ قبل الجماع كانت تلك المناسك المأتي بها بحيث لو انضم إليها الباقي لالتئم الكل صحيحا فتستصحب هذه الحالة بعده . والثاني على فرض النقاش فيه كما عن بعض الأساطين هو التمسك بحديث الرفع ونحوه مما يدل على ارتفاع المشكوك سواء كان هو الموضوع أو الحكم التكليفي أو الوضعي . وحيث إن اشتراط صحة الحج بعدم الجماع حكم وضعي مشكوك وقد اختير في الأقل والأكثر الارتباطيين البراءة يحكم بارتفاع هذا المشكوك فيصح الحج معه أيضا وان كان محرما . نظير غيره من تروك الإحرام التي لا تأثير لها في الوضع بل غاية ذلك التكليف . الثالث ما ورد من النصوص الخاصة نحو ما رواه زرارة قال : سألته ( ع ) عن