تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
بصدد الميز بين ما قبل الوقوف وما بعده إذ له موطن آخر سيأتي بمنه تعالى . بل لبيان لزوم الإعادة مطلقا ، سواء كان في الفرض أو النفل . وكذا في العلم والجهل خرج منه الجهل المركب وما بحكمه من الغفلة وكذا السهو وبقي الباقي بحاله ومنه الجهل البسيط . وما رواه معاوية بن عمار أيضا قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل محرم وقع على أهله . فقال : ان كان جاهلا فليس عليه شيء وان لم يكن جاهلا فان عليه ان يسوق بدنة ويفرق بينهما حتى يقضيان المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا وعليه الحج من قابل ( 1 ) والمستفاد منه مضافا إلى لزوم الحج من قابل ، أمر آخر هو البدنة . نعم لا ظهور في هاتين الروايتين في أن الباطل هو الأول وان الإتمام لازم وانه من باب العقوبة فيلزم التمسك للزوم الإتمام عقوبة بدليل آخر . ونحوها في الدلالة على لزوم الأمرين من البدنة وإعادة الحج من قابل رواية جميل بن دراج ( 2 ) . وما رواه علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) - في حديث - قال : فمن رفث فعليه بدنة ينحرها . ( 3 ) . وظاهرها تعميم الرفث للجماع المحرم وغيره ، فلا اختصاص للحكم بالزوجة والأمة . فمن زنى بامرأة أجنبية أو وطئها شبهة فهو داخل في الحكم . ونحوها روايته الأخرى وما رواه في السرائر عن محمد بن مسلم ( 4 ) . ولعل ذلك كله ناظر إلى الآية الناطقة بأنه لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فالحكم مترتب على الرفث المفسر بالجماع في لسان الرواية سواء كان حلالا في نفسه أم لا . وانقدح لك أيضا ان الحكم غير متوقف على الانزال لصدق الجماع بدونه . كما أنه لا اعتداد بالدخول المحدود بقدر الحشفة لإمكان صدق الجماع بالأقل منه أيضا وان كان منصرفا عن بعض الحدود الأخر ، الا ان يتعدى عما ورد في الغسل من التحديد بذلك الحد إلى المقام بإلقاء الخصوصية . والحاصل ان المناط هو صدق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب - 3 - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب - 3 - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب - 3 - الحديث 4 ( 4 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب - 3 - الحديث 15 و 16
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 716 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي