والحاصل انه لا يستفاد منها اعتبار الاذن ولا الإطلاق الشامل لغير المستوعب من الاعذار بحيث يجوز البدار مع الوثوق بالبرء أو الاحتمال المعتد به لدى العقلاء بذلك .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ويجوز النفر في الأول وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجة لمن اجتنب النساء والصيد في إحرامه والنفر الثاني وهو اليوم الثالث عشر ، ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : والأقوال في المسئلة ثلاثة : الأول ما هو المشهور لدى الأصحاب منهم الماتن ( ره ) . والثاني ما عن ابن سعيد من أن جواز النفر في الأول متوقف على اجتناب جميع ما يحرم عليه . والثالث ما عن ابني إدريس وأبى المجد من التوقف على اجتناب خصوص ما يوجب الكفارة .
والمراد من اجتناب النساء اما هو الأثر المهم والظاهر من ذلك اى الجماع ، أو الأعم منه ومن اللمس والتقبيل . كما أن المراد من الصيد اما خصوص اصطياده بالرمي الذابح ونحوه واما الأعم منه ومما هو في حكمه قريبا منه بان يصطاده حيا ويمسكه في موضع خاص أو نحوه . وسيأتي اتضاح المراد في ثنايا البحث الروائي .
واما الروايات الواردة في الباب فمنها ما رواه أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن محمد بن المستنير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من اتى النساء في إحرامه لم يكن له ان ينفر في النفر الأول ( 1 ) .
والمراد من ابن محبوب عند الإطلاق هو حسن بن محبوب المعدود من أصحاب الإجماع فلا ضير حينئذ في عدم ثبوت وثاقة ابن المستنير . واما أحمد بن محمد هذا فهو موثق . مع أن الأصحاب أفتوا بمضمونها ، إذ ليس فيما عداها إتيان النساء .
والمستفاد منها ليس أزيد من المنع عند إتيان النساء في الإحرام من دون انعقاد مفهوم له يدل على الحصر ، فلو دل دليل آخر على المنع أيضا عند ارتكاب حرام غيره
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 11 - الحديث 1