المباشرة وبين التسبيب تخييرا أو طوليا بحيث يجب التسبيب ان لم يباشر لا انه يجوز .
فبهذا يجمع بين المتعارضين ، لا ما ارتكبه الشيخ ( ره ) من حمل ما دل على النفي على نفى العود في خصوص ذاك العام مع مضى أيام التشريق .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ويجوز ان يرمى عن المعذور كالمريض . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان البحث تارة من حيث الاجتزاء بفعل الغير عند معذورية المكلف وأخرى من حيث توقفه على الاذن بالاستنابة أو التوكيل مع الالتفات إلى عدم إمكان الاذن في بعض الأعذار كالإغماء ، وثالثة من حيث استواء العذر المستوعب وغيره كما في محله من جواز بدار ذوي الأعذار إلى الامتثال مع احتمال البرء ورفع العذر في أثناء الوقت أو آخره بمقدار الإتيان بالعمل .
والحق ان المستفاد من الروايات هو جواز النيابة واجزاء ما يأتي الغير عن المعذور من دون الافتقار إلى الاذن ، ومن دون الإطلاق الشامل لصورتي الاستيعاب وعدمه ، فلا يجوز البدار لقصور دليل التجويز وان أمكن ذلك ثبوتا ، وتلك الروايات كثيرة جدا روى أكثرها في أبواب رمى جمرة العقبة وبعضها في الطواف نحو رواية معاوية بن عمار وعبد الرحمن بن الحجاج جميعا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : الكسير والمبطون يرمى عنهما قال : والصبيان يرمى عنهم ( 1 ) وفي رواية رفاعة بن موسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن رجل أغمي عليه . فقال : يرمى عنه الجمار ( 2 ) .
ولا خلاف في عدم اعتبار اذنه عند استيعاب إغمائه ، ولا إطلاق لها أيضا بالنسبة إلى الإغماء المتحلل أثناء اليوم الزائل بعد مدة قليلة . وفي رواية يحيى بن سعيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته ( ع ) عن امرأة سقطت عن المحمل فانكسرت ولم تقدر على رمى الجمار فقال : يرمى عنها وعن المبطون ( 3 ) ومن الواضح عدم الإطلاق لها فيما يزول داء الكسر والبطنة في أثناء اليوم بنحو لا يستوعب تمامه . إلى غير ذلك من الروايات المتظافرة .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 17 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 17 - الحديث - 5
( 3 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 17 - الحديث - 7