تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
وظاهرها لزوم الرجوع قبل الدخول بمكة لأن النفر إليها غير الدخول بها فلا يشمل ما لو دخلها . نعم لو تبدل الجهل بالعلم قبل النفر فهو مندرج بالأولوية ، فتدل على لزوم التدارك بإتيان رمى تلك الجمرات على ما لها من الأحكام . ولا ظهور لها في عدم مضى أيام التشريق الا التشبث بلفظة النفر مع أنه شامل للنفر الثاني أيضا . فمن الممكن انقضاء ذلك اليوم أيضا ثم تبدل الجهل بالعلم اى ارتفع العذر . ولا تعرض فيها للفصل بين الرميتين - اى رمى الجمار الثلث لليوم الحادي عشر ورميها للثاني عشر - بساعة أو غيرها أصلا . وما رواه أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قلت : رجل نسي ( رمى ) الجمار حتى اتى مكة ؟ قال : يرجع فيرمها يفصل بين كل رميتين بساعة . قلت : فاته ذلك وخرج ؟ قال : ليس عليه شيء ( 1 ) وقريب منها روايته الثالثة أيضا ( 2 ) . والمستفاد منها أمور : الأول لزوم الرجوع إذا تذكر بعد الدخول بمكة فقبلة بالأولوية . وهو مطلق من حيث انقضاء أيام التشريق وعدمه . والثاني لزوم الفصل بين كل دورة من الرمي مع أخرى بساعة اى بلحظة . والثالث عدم لزوم شيء عليه إذا تذكر بعد فوت الرجوع والتدارك وخرج من مكة . وظاهره انتفاء التكليف رأسا ، لا في خصوص هذا العام بلحاظ مضى أيام التشريق حتى لا ينافيه لزوم العود في العام القابل ، والا للزم التنبيه . فالمنساق هو عدم الوجوب مطلقا لا في هذا العام ولا في العام القابل . ومن المعلوم اختصاصهما برمي أيام التشريق ظاهرا فعليه لا تعارض بينهما وبين ما مر في الفصل المتقدم من الدلالة على لزوم الفصل بين الدورتين من الرمي بما بين البكرة والزوال ، لان ذاك في رمى جمرة العقبة يوم النحر وهاتان في رمى الجمار أيام التشريق . وما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من أغفل رمى الجمار أو بعضها حتى تمضى أيام التشريق فعليه ان يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 3 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 3 - الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 706 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي