بنحو يشمل ذاك اليوم أيضا . فإن لم يعد فليس بنحو لا يجب عليه العود بل يجب عليه ذلك وان كان من الغد . فلا يستفاد منها الفورية . نعم أصل وجوب القضاء مما لا يمكن إنكاره .
فتحصل لزوم القضاء وعدم لزوم القصد لعنوانى الفائت والحاضر ، فلا يجب التقديم بل يحتسب أحدهما قضاء لما فات والأخر أداء لما حضر .
هذا بالنسبة إلى نسيان رمى يوم من أيام التشريق أو تركه بغيره من الاعذار ، بل ومن غيرها أيضا بالأولوية كما مر . واما بالنسبة إلى ترك رمى يوم النحر فله حكم يخصه من لزوم التقديم على الحاضر وكذا الفورية نظير ما قد يقال بالمضايقة في قضاء الفوائت .
ولا دليل على وجوب تقديم الفائت على الحاضر فيما عداه سوى الإجماع المنقول مع احتمال استناد المجمعين إلى تلك الرواية الواردة في رمى جمرة العقبة بإلقاء الخصوصية ومعه لا اعتداد به أيضا . كما أن وجوب التفريق بين قضاء رمى يوم النحر وأداء رمى اليوم الحادي عشر بكرة في الأول وعند الزوال في الثاني بلا معارض ، لاختصاص ما ورد من الفصل بغير ذلك المقدار من الساعة برمي أيام التشريق .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولو نسي رمى الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى فان خرج من مكة لم يكن عليه شيء إذا انقضى زمان الرمي فإن عاد في القابل رمى .
وان استناب فيه جاز . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان الميز بين هذا الفصل وبين سابقه بين ، لان ذاك في ترك رمى يوم وهذا في تركه رأسا . والكلام فيه من حيث التذكر قبل الخروج من مني أو بعده وقبل الدخول بمكة أو بعده وقبل الخروج منها إلى بلده أو بعد الخروج منها اليه ، واختلاف أحكام هذه الصور رهين للتأمل في روايات الباب .
فمنها ما رواه ابن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) ما تقول في امرأة جهلت ان ترمى الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمى والرجل كذلك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 3 - الحديث - 1