يومه . قلت : فإن لم يذكر الا يوم النفر ؟ قال : فليرمها ولا شيء عليه ( 1 ) وقد أشير إلى المناقشة في السند لعدم خلوه عن الضعف . واما الجبر العملي فأمر آخر لو أحرز استناد الأصحاب إليها .
وظاهرها نسيان رمى الجمرة الوسطى فقط دون ما عداها من الأولى والعقبى .
كما أن ظاهرها إدامة النسيان إلى الليل . وتدل على لزوم الرمي في اليوم الثالث دون الليلة الثالثة عشر كما مر من أن الحق هو عدم جواز الرمي إلا في الليلة المتقدمة على اليوم لا المتأخرة عنه وحيث فرض انه بات تلك الليلة بمنى فقد وجب عليه الرمي في اليوم الثالث أيضا . ولا دلالة فيها على لزوم قصد العنوانين ولا على تقديم الفائت على الحاضر ، بل المستفاد منها خصوص وجوب القضاء .
واما المراد من قوله : فإن لم يذكر الا يوم النفر ، فهو عدم التذكر إلى حال النفر ، فإذا أراد النفر فتذكر وجب عليه الإتيان بالمنسي ولا شيء عليه . فالمناسب هو إرادة النفر الأول والا لما امتاز عن الفرع الأول . إذ لو تذكر في يوم النفر الثاني لوجب عليه ذانك الرميان أحدهما للفائت والأخر للحاضر كما في الصدر . فالأولى ان يفسر يوم النفر بحالة النفر مع إرادة النفر الأول لا الثاني ولا الأعم . فمع الإغماض عن السند لا دلالة لها على أزيد من لزوم القضاء واما قصد العنوان وكذا تقديم الفائت على الحاضر فلا .
وما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) - في حديث - قال : قلت الرجل ينكس في رمى الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى قال : يعود فيرمى الوسطى ثم يرمى جمرة العقبة وان كان من الغد ( 2 ) والمستفاد منها هو لزوم التدارك والإتيان بما هو المعتبر من الترتيب وان كان ذلك من الغد اى ان أمكن له العود في ذاك اليوم فهو ، والا فيجب عليه الإتيان وان كان من الغد . ولا دلالة لها على إدامة ما أوجب الاشتباه من الجهل أو الذهول أو النسيان إلى الليل . والغرض أنها مطلقة من حيث العود
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 15 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 15 - الحديث - 4