تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
لو نسي رمى الجمار حتى دخل مكة فهو في الفصل التالي كما عنونه المصنف ( ره ) . واما استحباب ما يرميه للأمس غدوة وما لليوم عند الزوال فسيتضح النقاش فيه لاحتمال الوجوب فارتقب . والذي يمكن التمسك به هو ما رواه عبد اللَّه بن سنان وقد تقدم ( 1 ) . والمستفاد منها أمور : الأول ورودها في رمى يوم النحر لا أيام التشريق ولا الأعم ، لظهور الإفاضة من جمع اى المشعر إلى منى في ذلك ، فهي غير مرتبطة بالمقام . فان دلت على حكم فإنما هو لرمي يوم النحر . فان ادعى الإجماع واحتمل استناد المجمعين إلى هذا النص بإلقاء الخصوصية ، يمكن عدم الاتكال عليه أيضا لعدم تمامية المستند ح . ولا ضير في اشتمالها على قوله : حتى غابت الشمس . المشعر بإدامة الوقت إلى الغروب وهو في رمى أيام التشريق لا يوم النحر ، لان من المحتمل اتساع وقت رمى يوم النحر إلى الغروب للمعذور المفروض في السؤال . والثاني لزوم تثنية الرمي عند الإصباح في الغد دون الليل وظاهره اتحاد صورتي المرميين بان يكون المرمى هي الجمرات الثلاث مبتدأ من الأولى ومنتهيا بالعقبى ، نحو ما هو الواجب في أيام التشريق ، فتكون المرمية التي للغد اى اليوم الحادي عشر بتمامها مصداقا للواجب واما المرمية التي تكون قضاء لما فاته يوم النحر فجمرة العقبة منها تكون مصداقا للواجب واما الأوليان اى الأولى والوسطى فبمثابة اللغو . ولعل الأمر بها انما هو لانحفاظ الصورة الدارجة خارجا لدى العامة . ويشهد له ما عن زرارة عن أحدهما ( ع ) : كانت الجمار ترمى جميعا . قلت : فأرميها ؟ فقال : لا ، أما ترضى ان تصنع كما اصنع ( 2 ) . لظهورها في تعارف الرمي بها بأسرها يوم النحر عند القوم الذين جعل الرشد في خلافهم فحكم ( ع ) بان يصنع كما يصنع هو ( ع ) من رمى جمرة العقبة فقط على ما هو المعلوم من فعله ( ع ) . والحاصل ان المنساق منها
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 15 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 16 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 702 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي