تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
عن حده كما مر . وبالجملة ان المستفاد منها هو تقدم السبع على السبع لا غير . الا ان يناقش بوروده في سياق المندوبات لاشتمال تلك الرواية على غير واحد من الأحكام الندبية . وعلى المختار من أن ظاهر الأمر أو ما في حكمه هو البعث نحو الفعل فينتزع منه الوجوب ولا ضير في السياق الندبي إذ يرتفع اليد عن خصوص ما قام الدليل على خلافه دون سائر ما عداه من الأمور المتحدة في السياق ، يحكم بوجوب ذلك اى الترتيب للسبع على السبع ، الا ان يدل على خلافه دليل . وليس في البين عدا ما مر ، ومن المعلوم انصرافه عن العمد لبعد ذلك ممن يعلم بالوجوب . فحينئذ لا يندرج تحته الا الجهل أو النسيان أو الذهول . واما العمد فلا . فيتحصل مما حقق التفصيل بين العمد وغيره من عدم جواز الاكتفاء بما دون السبع في الأول مع جوازه بالأربع في الثاني . فينقدح ما في ظاهر المتن من جوازه عمدا لأن الحق هو الفرق بين صورتي العمد وغيره .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو نسي رمى يوم قضاه من الغد مرتبا يبدء بالفائت ويعقب بالحاضر ويستحب ان يكون ما يرميه لأمسه غدوة وما يرميه ليومه عند الزوال . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان المستفاد منه أمور : أحدها لزوم القضاء عند النسيان فورا . وثانيها لزوم الترتيب بين الجمار كما في الأداء بناء على أن يكون قوله ( ره ) : مرتبا ، إشارة اليه . وثالثها تقديم الفائتة على الحاضرة . فيلزم البحث عن أصل لزوم القضاء وعن فوريته وعن تقديمه على الأداء وعن إتيان المنسي في أيام التشريق ان لم يدل دليل على الفور ، وكذا البحث عن لزوم نية الفائتة والحاضرة بأن يكون التقديم منوطا بالقصد العنواني لزوما ، إذ يحتمل ان يحتسب الأول قضاء والثاني أداء للحاضر واقعا من دون التوقف على القصد ، كما أنه يحتمل أيضا ان يحتسب أحدهما للفائت والأخر للحاضر سواء كان هو الأول أو الآخر اى يحتمل ان يحتسب الأخر قضاء للفائت والأول أداء للحاضر بخلاف ذاك الاحتمال . هذا فيما إذا نسي رمى يوم ولم يرجع إلى مكة . واما