تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
ومما ذكر ينقدح أمر آخر أشرنا إليه في البحث السالف من احتمال التقية في قول أبى عبد اللَّه ( ع ) في رواية معاوية بن عمار المتقدمة : ارم في كل يوم عند زوال الشمس . ( 1 ) لان المستفاد من قول حكم في الرواية السابقة هو كون الحد عند الزوال ، فحينئذ يحتمل الاتقاء في هذا الأمر ، فمعه لا يمكن حمله على الندب أيضا ، إذ لم يصدر لجهة بيان الواقع . وعلى فرض عدم التقية لا يكون دليلا على القول بكونه من الزوال إلى الغروب حيث إنه لم يبين فيه المنتهى . ولم نجد ما يدل على ذينك القولين كما لم نجد ما يدل على أنه كلما قرب من الزوال كان أفضل إلا ما في محكي فقه الرضا الخالي عن اعتبار السند . فالأقوى ما هو المشهور من التحديد بالطلوع إلى الغروب .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولا يجوز ان يرمى ليلا الا لعذر كالخائف والمريض والرعاة والعبيد . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان العذر قد يكون عقليا كالاضطرار ، وقد يكون شرعيا كالعسر والحرج وقد يكون عرفيا لولا الدليل الخاص على ارتفاع الحكم عنده لما حكم به . فيلزم البحث عن توسعته في المقام بنحو يشمل القسم الثالث أيضا أولا . ولعل المستفاد من المتن هو التعميم حسب تطبيقه على تلك الأمثال . ثم المراد من الليل هل هو الأعم من المتقدمة على النهار كما هو المنساق إلى الذهن عند القياس والمتأخرة عنه ، بحيث يجوز للمعذور في رمى اليوم الحادي عشر ان يرمى في ليلته ، وان يرمى في الليلة الثانية عشر كما قواه بعض شراح المتن أولا ؟ . وتنقيح ذلك كله على ذمة التأمل في روايات الباب . فمنها ما عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحى ويفيض بالليل ( 2 ) ونحوها رواية زرارة ومحمد بن مسلم ، الا ان فيها : يرمى الجمار ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 12 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 14 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب - 14 - الحديث - 4