فيعالج بتقديم ما هو الأقوى ظهورا . ومن المعلوم ان ظهور هذه الطائفة المجوزة في الليل المتأخرة أقوى من تلك الإطلاقات المانعة بعد خروج رمى جمرة العقبة يوم النحر منها ، لان الترخيص فيه انما هو في الليل المتقدمة لا الأعم فتقيد بذاك ، ويستنتج ان الذي يعلم من حاله الخوف ونحوه من الاعذار يجوز له المبادرة إلى الرمي في الليل المتقدمة . واما ان عرض له عارض فيؤخره إلى الغد . ويؤيده التناسب بين اليوم وليلته فمن يكون معذورا في الإتيان بما هو وظيفته يوم معين يجوز له الإتيان في ليل ذلك اليوم وهو الليل المتقدمة إذا ورد الترخيص كما في المقام . نعم لو استمر العرض الطاري في جميع اليوم يجوز له الرمي في الليل المتأخرة بالنسبة إلى يوم العروض والمتقدمة بالنسبة إلى يوم البقاء لذلك العارض . فيثبت ما استظهره في المدارك من أن المراد بالرمي ليلا رمى جمرات كل يوم في ليلته .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ومن حصل له رمى اربع حصيات ثم رمى على الجمرة الأخرى حصل الترتيب . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : لا إشكال في لزوم الترتيب بين الجمرات الثلاث وضعا بحيث لو اختل النضد بنكس مثلا لزمت الإعادة بنحو يحصل الترتيب كما مر . انما الكلام في لزوم الترتيب بين جميع اجزاء حصيات تلك الجمار بان يجب تقدم سبع حصيات للجمرة الأولى على السبع للثانية كما يجب تقدمه على السبع للثالثة من دون الاكتفاء بالأقل منها فهل يلزم الترتيب الكذائي أم لا ؟ وعلى اللزوم هل هو تكليفي أو وضعي نحو ما في أصل الترتيب ؟ وعلى عدمه فهل يحدد الاكتفاء بمقدار خاص كأربع حصيات أم لا ؟
والمستفاد من المتن هو لزوم الترتيب ولكن بمقدار الأربع فمن رمى الأولى أربعا فيجوز له رمى الوسطى ، فلو رماها أيضا أربعا صح له رمى العقبى ، لانحفاظ النظم بهذا القدر ، ثم يأتي بالثلاث الباقية من كل واحدة من تلك الجمرات من دون لزوم الترتيب بينها حينئذ . ولنشر إلى عدم اعتبار الولاء بين اجزاء السبع وعدده لعدم الدليل عليه . فالمهم هو التأمل فيما ورد في الباب من الروايات .