يستفاد من بعض الشواهد ان العامة ترى التوقيت بما عند الزوال فارتقب .
وكيف كان ان المستفاد من شتات ما ورد في أبواب متفرقة هو أصل وجوب الرمي في تلك الأيام لانسياقها إلى ما هو المرسوم ، فتدل على وجوبه في تلك الأيام .
ويدل عليه أيضا ما يأتي في بحث الترتيب ونحوه .
الجهة الثانية في كون المرمى في كل يوم كل واحد من الجمار الثلاث .
ويدل عليه التعبير بالجمار فيما تقدم . ويستفاد أيضا من الروايات الآتية في بحث الترتيب لدلالتها على أن الواجب ليس هو رمى جمرة واحدة أو جمرتين بل ثلاث جمار معهودة .
وحيث إن حكم ذلك متضح في الجملة للإجماع ولشهادة النصوص المتفرقة عليه فلا نطيل فيه .
الجهة الثالثة في لزوم الترتيب بين الجمار الثلاث .
ويدل عليه ما عن معاوية عن أبي عبد اللَّه ( ع ) - في حديث - قال : قلت له ( ع ) : الرجل يرمى الجمار منكوسة .
قال : يعيدها على الوسطى وجمرة العقبة ( 1 ) لظهورها في لزوم انحفاظ الترتيب عند النكس بالإعادة على الوسطى المستلزمة له فيكون الترتيب واجبا بعد الفراغ عن أصل الوجوب للرمي .
وما عن مسمع عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل نسي رمى الجمار يوم الثاني فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى ، يؤخر ما رمى بما رمى فيرمى الوسطى ثم جمرة العقبة ( 2 ) . وظاهرها مضافا إلى لزوم الترتيب دال على حكم اليوم الثاني وهو الثاني عشر أيضا كما أن ظاهر بعضها الأخر - كرواية بريد العجلي ( 3 ) - هو كذلك بالنسبة إلى يوم الثالث ومثلها روايتي الحلبي ومعاوية بن عمار ( 4 ) لظهورهما كهاتين في لزوم تحصيل الترتيب .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 5 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 5 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب رمى جمرة العقبة - الباب 15 - الحديث - 3
( 4 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 5 - الحديث - 3 و 4