تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
* ( الرمي الترتيب يبدء بالأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة ولو رماها منكوسة أعاد على الوسطى وجمرة العقبة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان البحث من حيث وجوب أصل الرمي في أيام التشريق ، ومن حيث وجوبه في كل جمرة من تلك الجمار الثلاث في كل يوم ، ومن حيث لزوم الترتيب بينها بحيث لو رماها منكوسة لوجبت الإعادة الحافظ له على ذمة جهات عديدة :

الجهة الأولى - في وجوب الرمي في أيام التشريق .

لا إشكال في أصل الوجوب إجماعا ونصا وان لم يبلغ حد التواتر المتخيل في الجواهر للزوم التنبيه بخروج ما ورد في رمى يوم النحر عن حريم البحث جدا لما مر تمام الكلام فيه عند القول في مناسك يوم النحر بمنى من الرمي لجمرة العقبة فقط ومن الذبح ومن الحلق فراجع . وان يدعى التواتر في المقام فلا بد من تحققه فيما يرتبط به بخصوصه . مع أن الحق كما ستقف قلة ما يدل بظاهره على لزومه بان كان واردا لبيان هذه الجهة بخصوصها . نعم يستفاد ذلك أيضا من مجموع ما ورد في ذوي الأعذار من النسيان ونحوه حيث أمر فيه بالتدارك عند الترك مباشرة أو تسبيبا ، وكذا ما ورد فيمن نكس الترتيب واتى بخلافه إلى غير ذلك من اللوازم الدالة على لزوم أصله بوجه ما . فدعوى التواتر غير سديد . مع ما فيها من النقاش العام من انتهائها إلى الكتب الأربعة للمشايخ الثلاثة وهذا النصاب غير كاف لحصول التواتر . وكيف كان ان الذي يمكن ان يتمسك به لإثبات الوجوب عدة روايات نأتي ببعضها . فمن ذلك ما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) ما تقول في امرأة جهل ان ترمى الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمى والرجل كذلك ( 1 ) وظاهرها لزوم رمى الجمار في الجملة إذ لو لم يجب الأصل لما ضر جهله ولما وجب الرجوع ، ولاشتمالها على لفظي الجمار والنفر تدل على أنه غير ما هو الواجب من الرمي ليوم النحر ، إذ ليس هناك إلا رمي جمرة العقبة لا الجمار
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب العود إلى منى - الباب 3 - الحديث - 1