تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
لتحقق العنوان . ولعل اختلافهم قد نشأ من الاختلاف في استظهار ما هو المناط وفي صدق النفر بمجرد السير والارتحال وان لم يخرج بعد من حدود منى .

الفرع الثاني - لو تحقق الخروج من مني أو النفر

- بأي منهما أنيط الحكم - قبل الغروب ثم رجع إليها بعد الغروب لحاجة دعته اليه فهل يجب عليه المقام أم لا ؟ قد يتخيل الوجوب لانطباق عنوان : أدركه المساء وهو بمنى ونحوه من العناوين المنتزعة من الروايات . ولكن الحق انه لا اعتداد بهذا التخيل ، لان المراد من ادراك المساء أو الليل هو آن الحدوث لا الأعم منه ومن البقاء . ومن المعلوم ان الخارج من حدود مني أو النافر منها قبل الغروب قد أدركه المساء وهو خارج . واما ان رجع لحاجة كأخذ شيء نسيه ، أو للقاء صديق اشتاق اليه أو لبعض الدواعي الأخر نحو الإقامة فيها للعبادة أو غيرها - حيث يندب ذلك أيضا لما ورد من أن البائت يرجع مغفورا لا ذنب له - فهو خارج عن مفاد الأدلة البتة لأنه أدركه المساء بقاء لا حدوثا وقد بان ان المناط هو خصوص الأخير لا الأعم . فعند قصور الدليل يتكفل الأصل لنفي الوجوب .

الفرع الثالث - لو رجع من خرج أو نفر من منى قبل الغروب

إلى منى قبله فغربت الشمس عليه وهو بمنى فهل يجب عليه المقام أم لا ؟ وجهان . وقوى الوجوب في الجواهر . وهو يتوقف على أن المناط هو مجرد الكون بمنى عند الغروب وعدم الخروج منها حينه وان كان مسبوقا بالخروج أو النفر . ولكن الأقوى هو عدم الوجوب لما مر من دوران الحكم مدار النفر قبل الغروب وعدمه ، ومن المعلوم ان الذي ارتحل من منى عازما على النفر والخروج وقد شد رحاله لذلك قبل ان يدركه المساء فهو ممن يصدق عليه انه قد نفر قبله وان رجع ثانيا إلى منى وأدركه المساء بها . ولعله يجرى فيمن احتال لذلك فرارا عن البيتوتة لتحقق النفر قبل الغروب بذاك ، ولا ضير في العود المستأنف وان استلزم ادراك المساء بمنى ، إذ لا إطلاق للدليل بنحو يشمل مثل هذا الإدراك المسبوق بالنفر .

الفرع الرابع - لو تأهب للخروج واستعد له فأدركه المساء

في أثناء الأهبة ،