تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
المشهور . فيمكن ان يكون ترك بيتوتة الحادي عشر أو الثاني عشر للاشتغال بمناسكه واما ترك بيتوتة الثالث عشر فبعيد جدا فلا يندرج تحت الظهور . وعلى التسليم يكون ضعيفا غايته وغير صالح للمعارضة لما دل على وجوب البيتوتة في الليلة الثالثة عشر . وكذا ذيله الدال على جواز الخروج بعد انتصاف الليل غير شامل للمقام وعلى فرضه ضعيف غير مقاوم لما دل على لزوم الاستيعاب إلى الصبح . واما روايتا محمد بن مسلم والعيص فمن المحتمل ان يراد بالزيارة فيهما هو الزيارة الواجبة ، فحينئذ يكون موطنها بالطبع الأولى هو ما أشير إليه فلا بد وأن يكون التأخير للإثم أو العذر والحمل عليهما بعيد وعلى الشمول ضعيف . وكذا ان كان المراد من الزيارة أعم من الواجبة والمندوبة لأن النسبة بينهما وبين ما مر في الجهة الأولى بالعموم والخصوص المطلق أو بالإطلاق والتقييد لاختصاص تلك بخصوص الليلة الثالثة عشر مع إطلاق هاتين وغيرهما ، فلا بد من التقييد بها . واما رواية صفوان فهي أيضا ناظرة إلى ما يحبس الطواف والسعي عن العود إلى منى والبيتوتة هناك وذلك انما هو ما قبل الليلة الثالثة فلا تشملها أولا وعلى فرض الشمول ضعيف غير صالح للمقاومة ثانيا مع كونها أعم من تلك ثالثا . وهكذا غيرها من روايات معاوية بن عمار ولا يمكن استفادة التعميم من التعليل الوارد في الأخيرتين ، لما مر من عدم استثناء الاشتغال العبادي بغير مكة مع شمول التعليل له . فتحصل من جميع ذلك قصور روايات ذاك الباب عن الشمول لليلة الثالثة عشر في فرض الاشتغال بالعبادة أو الاكتفاء بأحد النصفين . وعلى الشمول يكون ضعيفا غير مقاوم لظهور الروايات المشار إليها في الجهة الأولى فضلا عن كون تلك الروايات أخص وهذه أعم ، فلا يمكن رفع اليد عن لزوم الاستيعاب فضلا عن لزوم أصل البيتوتة . أضف إلى ذلك إمكان التأييد بروايات باب رمى الجمار .

فروع :

الأول - لو رحل فغربت الشمس قبل خروجه من منى ،

فعن المنتهى عدم لزوم